فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 3261

قال: (الباب الثاني: في الأوامر والنواهي. وفيه فصول:

الأول: في لفظ الأمر

وفيه مسألتان:

الأولى: أنه حقيقة في القول الطالب للفعل، واعتبر المعتزلة العلُوَّ، وأبو الحسين الاستعلاء، ويُفسدهما قولُه تعالى حكاية عن فرعون: {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} [1] .

الكلام عند أصحابنا يطلق على اللساني والنفساني، واختلفوا هل هو حقيقة فيهما أو في أحدهما؟ على مذاهب: قيل: في [2] اللساني فقط، وذهب المحققون منا كما نقله الإمام في أول اللغات إلى أنه مشترك بينهما [3] ، وذهب آخرون إلى أنه حقيقة في النفساني فقط، وكلا القولين منقول عن الشيخ، ويدل على أنه حقيقة في النفساني قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [4] ، وقوله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ} [5] [6] .

(1) سورة الأعراف: 110. والآية:"فماذا"بالفاء. سورة الشعراء: 35. والآية:"فماذا"بالفاء.

(2) سقطت من (ت) .

(3) أي: بين اللساني والنفساني. انظر: المحصول 1/ ق 1/ 235.

(4) سورة المجادلة: الآية 8.

(5) سورة الملك: الآية 13.

(6) قال الشوكاني في فتح القدير 5/ 262:"هذه الجملة مستأنفة مسوقة لبيان تساوي الإسرار والجهر بالنسبة إلى علم الله سبحانه، والمعنى: إن أخفيتم كلامكم أو جهرتم به في أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكل ذلك يعلمه الله لا تخفى عليه ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت