العين. ومنهم من قال: لا ندري أيضًا أنه مشترك أو وضع لأحدهما، واسْتُعْمل في الثاني مجازًا. والمختار أنه يُتوقف فيه [1] . انتهى.
وقد حكى الشيخ صفي الدين [2] الهندي عن الشيخ والقاضي وإمام الحرمين والغزالي: التوقفَ في أنه حقيقة في الوجوب فقط، أو الندب فقط، أو فيهما بالاشتراك اللفظي، أو المعنوي [3] [4] . وهذا مغاير لهذا الذي سقناه عن الغزالي لتردده بين أربعة لا ثلاثة، والذي في المستصفى ما رأيته، (وأما الشيخ والقاضي) [5] فقد ذكرنا النقل عنهما في أول هذا الفصل من كلام إمام الحرمين، وأما إمام الحرمين فالذي صرح باختياره ما نصه:"مَنْ أنكر أن العرب ما فصلت بين قول القائل: افعل، وبين قوله: لا تفعل - فليس من التحقيق في شيء؛ فإنا على اضطرار نَعْلم الفصل في ذلك [6] ، كما نعلم الفصل بين قول القائل: فعل، وبين قوله: ما فعل، ولا معنى لبسط ذلك مع وضوحه. (فإذا سقط هذا) [7] [8] رَدَدْنا القول إلى الإباحة التي هي تخييرٌ، ولا اقتضاءَ فيها ولا طلب،"
(1) انظر: المستصفى 1/ 423.
(2) لم ترد"صفي الدين"في (ص) .
(3) قوله:"أو المعنوي"أي: هو حقيقة في الطلب، كما سبق بيانه.
(4) انظر: نهاية الوصول 3/ 856.
(5) في (ت) :"وأما القاضي والشيخ".
(6) أي: بين افعل، ولا تفعل.
(7) في (غ) :"فإذ أسقطنا هذا".
(8) أي: سقط عدم الفرق.