فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال المازَري:"صَرَّح بعض أصحابنا بأن الوعيد مستفاد من اللفظ، كما يستفاد منه الاقتضاء الجازم"، فقد ثبت هذا المذهب إلا أنه عندنا ساقط.
قال القاضي في"مختصر التقريب":"ولسنا نسلم أن [1] في إطلاق اللغة ما يقتضي أن مخالف الصيغة المطلقة المُعَرَّاة عن القرائن يُسَمَّى عاصيًا، ويستوجب التوبيخ. ونقول لهم: بمَ تنكرون على مَنْ يزعم أنهم وإن وَبَّخوا تارك الامتثال بسمة العصيان، فإنما وبخوه عند تركه امتثالَ أمرٍ شاهِدُ قرائنِ أحوالِ الأمر به - دالةٌ على اقتضاء الوجوب. فليس يمكنكم أن تزعموا أنهم يوبخون بالعصيان في الأمر المجرد عن القرائن". قال:"واسم الأمر يصدق على المجرد والمقتَرِن، فمن أين لكم أنَّ ما أطلقوه ينصَرف إلى الصيغة المطلقة؟" [2] . قال:"ثم نقول على وجه التنزل: لسنا نسلِّم أن تثبيت [3] سمةِ العصيانِ وصفُ ذمٍ على الإطلاق؛ إذ قد يرد ذلك [4] في غير موضع استحقاق الذم، فإنك تقول: أشرتُ على فلانٍ بكذا فعصاني، وعصى مشورتي، و (إن لم تكن بمشورتك) [5] موجِبًا على من أشرت عليه" [6] .
(1) سقطت من (غ) .
(2) أي: التي بدون القرائن.
(3) في (ص) ، و (ك) ، و (غ) :"يَثْبُت". والمثبت من (ت) ، والتلخيص 1/ 270.
(4) أي: إثبات سمة العصيان.
(5) في (ص) "وإن لم يكن لمشورتك".
(6) انظر: التلخيص 1/ 269, 270، مع تصرف من الشارح.