فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 3261

أجاب عنه: بأن الظاهر أن الذم على ترك مقتضي الأمر؛ إذْ رتَّب (الذم على الترك، والترتيب يشعر بالعِلِّيَّة، والويل على التكذيب، فحينئذٍ إما) [1] أن يكون المكذبون هم التاركين - فلهم الويل بسبب التكذيب، ولهم العقاب بترك المأمور به؛ إذ الكفار مأمورون بالفروع. وإما أن يكونوا غيرهم - فيجوز أن يستحق قوم الويل بسبب التكذيب، وآخرون العقاب بسبب ترك المأمور به. هذا تقرير [2] الجواب.

واعترض النقشواني على الاستدلال بالآية من وجه آخر، فقال: لا نسلم أنه ذمهم على ترك الركوع فقط، بل ذمهم على كونهم بحيث لو قيل لهم: {ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} ، والمراد به أنهم غير قابلين للإنذار ونُصْحِ الأنبياء، وغير ملتفتين إلى دعوتهم، قد انطوت جِبِلَّتُهم على ما يمنعهم من ذلك، والرجل قد يتصف بهذه السجية قبل أن يقال له: اركع، فلا يركع، ونحن معترفون بأن هذه المَلَكة مما يوجب [3] العذاب.

هذا اعتراضه، وهو ضعيف، وجوابه: ما ذكرناه من أن الظاهر أن الذم على ترك مقتضى [4] مدلول قوله: {ارْكَعُوا} ، وما ذكره خروج عن حقيقة اللفظ مِنْ غير دليل.

(1) سقطت من (ت) .

(2) في (غ) :"تقدير".

(3) في (غ) :"توجب".

(4) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت