فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوجه الثاني: (وهو يتوجَّه) [1] على الدليلين المذكورين، هذا الذي نحن فيه، والذي تقدم، وتوجيهه: سَلَّمنا أن الذم على الترك، لكن لعل الأمر اقترنت به قرينة تقتضي إيجابه، فإن الصيغة إذا اقترنت بها قرينة صرفتها إلى ما دلت عليه إجماعًا.
أجاب عنه: بأنه رتَّب الذم على مجرد ترك المأمور به، وترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعِلِّيَّة، فيكون نفس الترك علةً [2] ، وما ادعيتم من القرينة - الأصلُ عَدَمُه.
فإن قلت: هذا الاحتمال وإنْ كان على خلاف الأصل - فهو قادح في القطع [3] ، والمسألة قطعية [4] .
قلت: أما مَنْ قال: إن المسألة ظنية كأبي الحسين البصري وغيره [5] - فيجيب بمنع كونها قطعية. وأما مَنْ قال: بأنها قطعيةٌ - فيجيبُ بأن كل واحد مما يُذْكر من الأدلة وإنْ كان لا يفيد القطع، لكن المجموع يفيده.
قال: (الثالث: تارك المأمور به مخالفٌ له، كما أن الآتي به موافق، والمخالف على صدد العذاب؛ لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [6] . قيل:
(1) في (ت) :"والذي يتوجَّه"، وفي (ص) :"وهو يتجه".
(2) في (ت) :"علية".
(3) في (ت) :"المقطوع". (أي: المقطوع به) .
(4) لأن مسائل الأصول قطعية. انظر: نفائس الأصول 3/ 1247.
(5) كالإمام. انظر: المحصول 1/ ق 2/ 107، نفائس الأصول 3/ 1248.
(6) سورة النور: الآية 63.