فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 3261

الموافقة: اعتقاد حَقِّيَّة [1] الأمر، والمخالفة: اعتقاد فساده. قلنا: ذلك لدليل الأمر لا له. قيل: الفاعل ضمير، و {الَّذِينَ} مفعول. قلنا: الإضمار خلاف الأصل، ومع هذا فلا بد له [2] من مرجع قيل: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} [3] . قلنا: هم المخالفون، فكيف يؤمرون بالحذر عن أنفسهم! وإنْ سُلِّم فيضيع قوله: {أَنْ تُصِيبَهُمْ} . قيل: {فَلْيَحْذَرِ} لا يوجب. قلنا: يحسن وهو دليل قيام المقتضِي. قيل: {عَنْ أَمْرِهِ} لا يعم. قلنا: عام لجواز الاستثناء).

الدليل الثالث: أن تارك المأمور به مخالف لذلك الأمر، ومخالفُ ذلك الأمر على صدد العذاب، فتارك المأمور به [4] على صدد العذاب.

إنما قلنا: تارك المأمور به مخالف للأمر؛ لأن موافقة الأمر هي الإتيان [5] بمقتضى الأمر. والمخالفة ضد الموافقة، فكانت مخالفة الأمر عبارة عن الإخلال بمقتضاه. فثبت أن تارك المأمور به مخالف.

وإنما قلنا: مخالف الأمر على صدد العذاب؛ لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، أَمَر

(1) في (ت) :"حقيقة". وهو خطأ؛ لأن الحقيقة يقابلها المجاز.

(2) سقطت من (ص) .

(3) سورة النور: الآية 63.

(4) سقطت من (ت) .

(5) في (ص) :"الإيمان". وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت