فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِنْكُمْ لِوَاذًا [1] ، وإذا كان كذلك - فلو أُمِر المتسللون بالحذر عن المخالفين لكانوا قد أُمِروا بالحذر عن أنفسهم، وذلك غير ممكن.
الثاني: أنا لو سلمنا أن مرجع (الضمير: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} ) [2] ، كما ادعوه - لكان أمرًا للمتسللين بالحذر عن المخالفين، ويصير تقدير الآية حينئذ: فليحذر الذين يتسللون منكم لواذًا الذين يخالفون عن أمره [3] ، فيضيع إذ ذاك قوله: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} ؛ لأن فاعل {فَلْيَحْذَرِ} حينئذ الضمير، والذين مفعوله، والحذر لا يتعدى إلى مفعولين حتى يكون {أَنْ تُصِيبَهُمْ} مفعولًا ثانيًا له [4] ، فيصير حينئذ ضائعًا لا تَعَلُّقَ له بما قبله ولا بما بعده [5] .
(1) قال ابن كثير رحمه الله تعالى في هذه الآية:"قال مقاتل بن حيان: هم المنافقون كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة - ويعني بالحديث الخطبة - فيلوذون ببعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى يخرجوا من المسجد، وكان لا يصلح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة بعد ما يأخذ في الخطبة، وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بأصبعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأذن له من غير أن يتكلم الرجل؛ لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بطلت جمعته". تفسير ابن كثير 3/ 307. قال ابن الجوزي في زاد المسير 6/ 68: التسلل: الخروج في خفية. واللِّواذ: أن يستتر بشيءٍ مخافة مَنْ يراه.
(2) في (غ) :"الضمير للذين يتسللون".
(3) فقوله: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} فاعل، و {الَّذِينَ يُخَالِفُونَ} مفعول به.
(4) سقطت من (ت) .
(5) يعني: فالصواب في الإعراب هو أن قوله: {الَّذِينَ يُخَالِفُونَ} فاعل، وقوله: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} مفعول به, لأن أنْ وما دخلت عليه في تأويل مصدرٍ تقديره: إصابتهم.