فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 3261

تكرار الزكاة بقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [1] [2] ، ولم يُنْكِر عليه أحدٌ من الصحابة، فدل على انعقاد الإجماع على أن الأمر للتكرار.

والجواب بعد تسليم أن الإجماعَ السكوتي إجماعٌ: أنه لعل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَيَّن للصحابة رضي الله عنهم أنَّ قوله: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} يفيد التكرار، فتمسك الصديق رضوان الله عليه بها [3] مُسْتَنِدًا إلى ما بَيَّنه (عليه السلام) [4] [5] ، وهذا وإن كان خلاف الأصل؛ إذِ الأصل أنه

(1) سورة البقرة: الآية 43.

(2) في صحيح مسلم 1/ 51 - 52، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، رقم 20، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما تُوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكرٍ بعده، وكفر مَنْ كفر مِنَ العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمَنْ قال لا إله إلا الله - فقد عصم مني مالَه ونفسَه إلا بحقه، وحسابه على الله. فقال أبو بكر: والله لأقاتلن مَنْ فَرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حقُّ المال. . ."الحديث. فقول أبو بكر رضي الله عنه: والله لأقاتلن مَنْ فرق بين الصلاة والزكاة - إشارة إلى الآية: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فقد فرَّق بينهما، والآية آمرة بهما.

(3) سقطت من (ت) .

(4) في (غ) :"النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(5) أخرج أبو داود بسنده عن عبد الله بن معاوية الغاضري قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثٌ مَنْ فعلهنَّ فقد طَعِم طعْم الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسه رافدًا عليه كل عام. . ."الحديث. انظر: سنن أبي داود 2/ 240، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، حديث رقم 1582. وأخرجه الطبراني في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت