فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 3261

لم يُبَيِّن، لكن يجب المصير إليه جمعًا بين الأدلة.

وقد يجاب: بأن أمر الصلاة والزكاة والصوم معلومُ التكرار بالضرورة من دين محمد عليه السلام. أو بأن ها هنا مع صيغة الأمر غيرُها، وهو أن القاعدة تكررُ [1] الحكمِ بتكرر سببه، وسبب وجوب الزكاة نِعْمة المِلْك، فلما تكررت تكرر وجوب الزكاة، وهذا مُقْتضِي [2] للتكرار غير الأمر.

وثانيها: أن النهي يقتضي التكرار فكذلك الأمر قياسًا عليه، والجامع: كونُ كل منهما للطلب.

والجواب: أنه يمكن الانتهاء عن الشيء دائمًا؛ لأن فيه بقاءً على العدم، وأما امتثاله أبدًا - أعني: استعماله دائمًا - فغير ممكن.

وهذا الجواب من المصنف ربما يُفْهِم اختيارَه أن النهي يقتضي التكرار بلا خلاف، وقد صَرَّح بعد ذلك بأن النهي كالأمر (في التكرار وعدمه. ثم لك أن تقول: في هذا الجواب نظرٌ؛ لأن مَنْ قال: الأمر) [3] يقتضي التكرار اشترط الإمكان كما سبق، فامتثال الأمر (أبدًا حينئذ) [4] كالانتهاء أبدًا من حيث الإمكان، فالصواب في الجواب أن يقال: هذا إثبات اللغة

= المعجم الصغير 1/ 201. وساقه ابن الأثير في أسد الغابة 3/ 291 - 292، وقال: أخرجه الثلاثة. قال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 155) بعد ذكره رواية أبي داود:"ورواه الطبراني وجَوَّد إسناده، وسياقه أتم سندًا ومتنًا".

(1) في (ت) :"تكرار".

(2) في (غ) ، و (ك) :"مقتضٍ".

(3) سقطت من (ت) .

(4) في (ت) و (غ) : حينئذٍ أبدًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت