فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 3261

منزلة الاستثناء المصرح به في كلام الله تعالى. قال القاضي: والذي نرتضيه أنه - صلى الله عليه وسلم - إن ابتدأ مِنْ تلقاء نفسه كلامًا، ولم يضفه إلى كلام الله تعالى - فيلتحق [1] ذلك بالمنفصل، ولا يُجْعل كلامه - صلى الله عليه وسلم - استثناءً حقيقيًا، بل هو تخصيص سواء قدر متصلًا أو منفصلًا" [2] ."

والثاني: اعلم أن الأصوليين لم يذكروا التفرقة بين العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص [3] ، وهو (تحرير مهم) [4] . والشافعي - رضي الله عنه - له أقوال في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [5] ، منها: أنه عام مخصوص. ومنها: أنه عام مراد [6] به الخصوص. وقد كثر الكلام في ذلك، وتشعب النظر، ولوالدي - أيده الله تعالى - في ذلك كلام نفيس، ونحن نذكر جميع ما ذكره، فإنه مما ينبغي أن يَغْتبط به الفطن.

قال أحسن الله إليه: كثر الكلام في العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص في الفرق بينهما، وفي أنَّ العام المخصوص مجاز، أوْ لا.

(1) في (ت) ، و (غ) :"فيلحق".

(2) انظر: التلخيص 2/ 45، 46، مع تصرف من الشارح رحمه الله تعالى.

(3) بين الزركشي رحمه الله تعالى: أن التفرقة بينهما وقعت في كلام جماعة من الأصحاب المتقدمين، كأبي حامد، والماوردي. انظر: البحر المحيط 4/ 336، إلا أن ما ذكراه من التفرقة غير مسلم.

(4) في (ك) ، و (غ) :"عزيز مهم". وفي (ت) :"عزيز موهم". وكلاهما صحيح.

(5) سورة البقرة: الآية 275.

(6) في (ت) ، و (غ) :"أريد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت