والخلاف ليس [1] إلا في [2] الغاية نفسها" [3] ."
والسادس: إنِ اقترن بمِنْ - دخل، وإلا فيحتمل أن يدخل، وأن لا يدخل ويكون بمعنى"مع" [4] ، كقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [5] ، أي: مع أموالكم.
وهذا كله في غاية الانتهاء، أما غاية الابتداء - ففيها مذهبان.
وهنا [6] فوائد:
إحداها [7] : قول الأصوليين: إن الغايةَ مِنْ جملةِ المخصِّصات. قال والدي أيده الله: إنما هو فيما إذا تقدمها عمومٌ يَشْمَلها لو لم يُؤْت بها، كقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} [8] ، فلو لم يقله - لقاتلنا المشركين
(1) في (ص) :"ليس هو".
(2) سقطت من (ت) .
(3) انظر: نفائس الأصول 5/ 2062، 2063، والنقل بتصرف من الشارح.
(4) هذا النقل سهو من الشارح رحمه الله تعالى، إذ الصواب كما هو في البحر المحيط 4/ 463: إن اقترن بمن لم يدخل، نحو: بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة. فلا يدخل في البيع، وإن لم يقترن جاز أن يكون تحديدًا، وأن يكون بمعنى مع. أي: جاز أن لا يدخل ويكون بمعنى مع، ومفهومه: وجاز أن يدخل. ونسب هذا القول لسيبويه إمامُ الحرمين في البرهان 1/ 192، وانظر: نهاية السول 2/ 446. قال الزركشي رحمه الله تعالى:"وأنكره عليه ابن خروف، وقال: لم يذكر سيبويه منه حرفًا، ولا هو مذهبه". البحر المحيط 4/ 464.
(5) سورة النساء: الآية 2.
(6) في (ت) :"وها هنا".
(7) في (غ) :"أحدها".
(8) سورة التوبة: الآية 29.