فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 3261

هذه المسألة في تخصيص المقطوع بالمظنون، وفيها بحثان:

الأول: في جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد [1] .

وفيه مذاهب:

أحدها: الجواز مطلقًا. وهو المنقول عن الأئمة الأربعة [2] ، واختاره الإمام وأتباعه [3] منهم المصنف، وبه قال إمام الحرمين [4] (وطوائف،

(1) بيَّن ابن السمعاني في"القواطع"أن أخبار الآحاد ضربان: أحدهما: ما اجتمعت الأمة على العمل به، كقوله عليه الصلاة والسلام:"لا ميراث لقاتل"، و"لا وصية لوارث"، وكنهيه عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، وابنة أخيها، فيجوز التخصيص به، ويصير كتخصيص العموم بالسنة المتواترة؛ لأن هذه الأخبار بمنزلة المتواترة؛ لانعقاد الإجماع على حكمها، وإن لم ينعقد الإجماع على روايتها. وأما الضرب الثاني من الآحاد: وهو مما لم تجمع الأمة على العمل به - فهو المسألة التي اختلف العلماء فيها. انظر: القواطع 1/ 185، البحر المحيط 4/ 488.

(2) وكذا قال الآمدي وابن الحاجب. انظر: الإحكام 2/ 322، منتهى السول والأمل ص 131، بيان المختصر 2/ 318. قال الشيخ المطيعي رحمه الله تعالى في بيان مذهب الحنفية:"المذكور في كتب الحنفية أصولًا وفروعًا: أنه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، وكذا تخصيص السنة المتواترة بخبر الواحد ما لم تُخَصَّ بقطعيٍ دلالةً وثبوتًا. وأجاز الباقون من علماء الأصول مطلقًا، سواء خُصَّ بقطعي قبله أم لا". سلم الوصول 2/ 460. وانظر: فواتح الرحموت 1/ 349. وعلى هذا فما نسبه البيضاوي - ومِنْ قبله الإمام وأتباعه وغيرهم - إلى ابن أبان هو في الحقيقة مذهب جمهور الحنفية كما في كشف الأسرار 1/ 294. انظر: المحصول 1/ ق 3/ 131، التحصيل 1/ 390، الحاصل 1/ 562، نهاية الوصول 4/ 1622، الإحكام 2/ 322، المنتهى ص 131، المحلي على الجمع 2/ 27.

(3) انظر: المراجع السابقة.

(4) انظر: البرهان 1/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت