فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3261

كما أن الشفعة لا تثبت في الأشجار والأبنية بطريق الأصالة، وتثبت تبعًا للأرض إذا بيعت معها [1] .

وكما إذا قُطِعت يدُ المحرِم - فإنه لا فدية عليه للشعر الذي عليها والظفر؛ لأنهما هنا تابعان غير مقصودَيْن بالإبانة، وعلى قياس هذا لو كشط جلدة الرأس - فلا فدية [2] .

ويُشْبه [3] هذا بما لو كان تحته امرأتان صغيرةٌ وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة - فإنه يبطل النكاح ويجب المهر [4] . ولو قَتَلَتْها لا يجب المهر؛ لأن البُضْع تابعٌ عند القتل غير مقصود [5] .

ويلتحق به أيضًا ما في الرافعي عن"التتمة"مِنْ أنه: لا يجوز توكيل المرأة في الاختيار في النكاح إذا أسلم الكافر على أكثر مِنْ أربع نسوة؛ لأن الفروج لا تستباح بقول النساء. وفي الاختيار للفِرَاق [6] وجهان [7] ؛ لأنه وإن تضمن اختيار الأربع للنكاح فليس أصلًا فيه، بل تابعًا فاغتُفِر [8] .

(1) انظر: شرح الكوكب 3/ 567، الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/ 428.

(2) انظر: المجموع 7/ 248.

(3) في (غ) :"وشُبِّه".

(4) أي: مهر الصغيرة.

(5) انظر: الروضة 2/ 411، المجموع 7/ 248.

(6) أي: في توكيل المرأة في الفراق لمن أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة.

(7) انظر: العزيز شرح الوجيز 5/ 218.

(8) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/ 427، روضة الطالبين 3/ 533، ورجَّح النووي رحمه الله عدم صحة اختيارها للفراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت