فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 3261

القاضي أبو الطيب عن أبي بكر القفال، وعن الصيرفي. وسيأتي النقل عن الصيرفي بالوقف [1] .

والثالث: أنه يدل على الوجوب. وبه قال ابن سريج، وأبو سعيد الإصْطَخْرِيّ، وابن خَيْران، وابن أبي هريرة [2] ، والحنابلة [3] ، وكثير من

= قال الزركشي رحمه الله:"وقال الماوردي والرُّوياني: إنه قول الأكثرين. وأطنب أبو شامة في نصرته"البحر المحيط 6/ 33. وقال أبو شامة في"المحقق من علم الأصول"ص 66:"وهو مذهب المحققين من أهل الآثار". وانظر: العدة 3/ 737، المسودة ص 187، شرح الكوكب 2/ 188، إحكام الفصول ص 310، الإحكام لابن حزم 4/ 458، المحقَّق من علم الأصول ص 67.

(1) وهو الصحيح عنه، كما نقله الزركشي في البحر 6/ 33، 34، وكما نقله عنه أبو شامة في المحقق من علم الأصول ص 68.

(2) وأبو علي الطبري، وأكثر متأخري الشافعية، كما قاله الأستاذ أبو منصور. واختاره القاضي أبو الطيب الطبري، وقال:"هو الأظهر على مذهب الشافعي". واختاره الإمام في"المعالم". انظر: المحقق من علم الأصول ص 63 - 65، البحر المحيط 6/ 32، المعالم ص 103.

(3) هو رواية عن أحمد - رضي الله عنه -، اختارها أكثر أصحابه. لكن ابن النجار - رحمه الله - قيَّد هذه النسبة للفعل المجرد الذي قُصد به القربة، أمّا ما لم يُقصد به القربة فهو مباح عنده، ولم يحك عن الحنابلة فيه قولًا، وهو متابِع في هذا التقييد والترجيح للمجد بن تيمية رحمه الله. انظر: شرح الكوكب 2/ 187، 189، المسودة ص 187، 189. والذي في العدة 3/ 735 - 737، والتمهيد للكلوذاني 2/ 317، ومختصر ابن اللحام ص 74: أن هناك روايتين في المذهب: الوجوب والندب، واختار القاضي رواية الوجوب، والكلوذاني التوقف، وجعله مقتضى قول أحمد. وليس هناك تفريق عند هؤلاء بين ما قُصد به القربة وما لم يُقصد، والحكم عندهم واحد، لا فرق بين الحالتين، كما سبق بيانه، والتفريق إنما هو اجتهاد من المجد وتابعه عليه ابن النجار، ولذلك لم ينقلا عن أحدٍ من الحنابلة قال بالتفريق. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت