الحكم في الفرع متفرع على القياس، وليس ركنًا في القياس؛ لأنَّ نتيجة الدليل لا تكون ركنًا [1] في الدليل لما فيه من الدَّور، وعند ذلك فيلزم من أخذ إثبات الحكم في الفرع في حدِّ القياس أن يكون ركنا في القياس وهو دور [2] .
قال الهندي: وهذا الإشكال ضعيف جدًّا؛ لأنَّ المأخوذ في حدِّ القياس إنَّما هو الإثبات لا الثبوت الذي يترتب عليه، ونتيجة القياس [3] وهو الثبوت لا الإثبات [4] .
قلت وهذا حقّ [5] .
والعجب من الآمدي أنَّه لما ذكر حدّ القاضي وهو قوله [6] : القياس: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما
= بعد سنة 550 هـ بمدة قصيرة وتوفي عام 631 هـ له من المصنفات الإحكام، وأبكار الأفكار في أصول الدين، والمنتهى والحقائق في علوم الأوائل وغيرها. ينظر ترجمته في: وفيات الأعيان: 2/ 455، وطبقات الشافعية للسبكي: 5/ 129.
(1) (على القياس وليس ركنا في القياس لأنّ نتيجة الدليل لا تكون ركنًا) ساقط من (غ) .
(2) ينظر: الإحكام: 3/ 273.
والدور هو: توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى الدور المصرح كما يتوقف (أ) على (ب) (وبالعكس، أو بمراتب ويسمى الدور المضمر كما يتوقف(أ) على (ب) ، و (ب) على (ج) ، و (ج) على (أ) . ينظر التعريفات: ص 140 - 141
(3) (إنَّما هو الإثبات لا الثبوت الذي يترتب عليه، ونتيجة القياس) ساقط من (غ) .
(4) ينظر: نهاية الوصول: 7/ 3033.
(5) وهذا من مواطن ترجيحات الشارح.
(6) في (ص) : قول.