الأليق بمحاسن العادات استحياء النّساء عن مباشرة العقد؛ لأنَّ ذلك يشعر بتوقان نفسها إلى الرجال، وذلك غير لائق بالمروءة، ففوضه الشرع [1] إلى الولي حملًا للخلق على أحسن المناهج. وكذلك تقييد النكاح بالشهادة لو علل بالإثبات عند النزاع لكان واقعًا في محل الحاجة ولكن سقوط الشهادة [2] على رضاها يضعف هذا المعنى فهو لتفخيم أمر النّكاح وتمييزه عن السّفاح بالإعلان والإظهار عند من له رتبة ومنزلة على الجملة [3] .
والثاني: من قسمي التحسيني ما يقع على [4] معارضة قاعدة معتبرة، وذلك كالكتابة فإنها من حيث كونُها مكرمة في العوائد مستحسنة احتمل الشرع فيها خرم قاعدة ممهدة وهي: امتناع معاملة السيد عبده وامتناع مقابلة المِلك بالمِلك على صيغة المعاوضة، ولم يجز ذلك في الضرب [5] المتقدم، ولكن اختصّ ذلك الضرب بإيجاب الطهارة، ولا تجب الكتابة على السيد على رأي معظم العلماء [6] ، وحكى صاحب التقريب وجهًا [7] أنّها تجب إذا طلبها العبد ووجد السيد
(1) (الشرع) ليس في (ت) .
(2) (لو علل بالاثبات عند النزاع لكان واقعا في محل الحاجة ولكن سقوط الشهادة) ساقط من (غ) لسبق النظر. و (الشهادة) ليس في (ت) .
(3) ينظر: المستصفى ص 175. (طبعة جديدة بدون فواتح الرحموت) .
(4) (على) ليس في (ت) .
(5) في (ص) : الصرف.
(6) ينظر فتح العزيز: 13/ 442
(7) في (ص) : قولًا.