واقتضاه كلام غيره وقد صرّح به القاضي في مختصر التقريب والإرشاد لإمام الحرمين [1] .
والذي تحصّل لي من كلامه في هذا الكتاب: أنّ في قياس الشبه مذاهب:
أحدها: بطلانه.
والثاني: اعتباره.
ثمّ قال: إنّ ذلك يؤثر عن الشافعي - رضي الله عنه - ولا يكاد يصحّ عنه مع علو رتبته في الأصول [2] .
وهذا الذي قاله القاضي قاله الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع، وقال: كلام الشافعي متأولٌ محمولٌ على قياس العلّة، فإنّه ترجح بكثرة الأشباه، ويجوز ترجيح العلل بكثرة الأشباه [3] .
ثم قال القاضي: وأجمع القائلون بقياس الشبه على أنَّه لا يصار إليه مع إمكان المصير إلى قياس العلّة.
والثالث: أنّه لا يعمل بالشبه إلا بشرطين.
أحدهما: ما ذكرناه من عدم إمكان المصير إلى قياس العلّة.
والثاني: أنْ يجتذب الفرع أصلان، فيلحق بأحدهما
(1) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 236.
(2) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 237.
(3) ينظر: شرح اللمع للشيرازي: 2/ 814.