فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 3261

واقتضاه كلام غيره وقد صرّح به القاضي في مختصر التقريب والإرشاد لإمام الحرمين [1] .

والذي تحصّل لي من كلامه في هذا الكتاب: أنّ في قياس الشبه مذاهب:

أحدها: بطلانه.

والثاني: اعتباره.

ثمّ قال: إنّ ذلك يؤثر عن الشافعي - رضي الله عنه - ولا يكاد يصحّ عنه مع علو رتبته في الأصول [2] .

وهذا الذي قاله القاضي قاله الشيخ أبو إسحاق في شرح اللمع، وقال: كلام الشافعي متأولٌ محمولٌ على قياس العلّة، فإنّه ترجح بكثرة الأشباه، ويجوز ترجيح العلل بكثرة الأشباه [3] .

ثم قال القاضي: وأجمع القائلون بقياس الشبه على أنَّه لا يصار إليه مع إمكان المصير إلى قياس العلّة.

والثالث: أنّه لا يعمل بالشبه إلا بشرطين.

أحدهما: ما ذكرناه من عدم إمكان المصير إلى قياس العلّة.

والثاني: أنْ يجتذب الفرع أصلان، فيلحق بأحدهما

(1) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 236.

(2) ينظر التلخيص لإمام الحرمين: 3/ 237.

(3) ينظر: شرح اللمع للشيرازي: 2/ 814.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت