أمّا إذا لم يقبل النسخ، ولم يذكره في الكتاب كصفات الله تعالى:
فإنْ كانا معلومين؛ قال الإمام: فيتساقطان ويجب الرجوع إلى دليل آخر [1] .
واعترض عليه النقشواني بأنّ المدلول إن لم يقبل النسح يمتنع العمل بالمتأخر فلا يعارض المتقدم بل يجب إعمال المتقدم كما كان قبل ورود المتأخر [2] .
وإنْ كانا مظنونين [3] طلب الترجيح.
ولو كان الدليلان خاصين فحكمهما حكم المتساويين في القوّة والعموم من غير فرق، ولم يذكر المصنف ذلك.
وثانيها: أنْ يجهل المتأخر منهما:
فإنْ كانا معلومين فيتساقطان، ويرجع إلى غيرهما؛ لأنَّه يجوز في كل واحد منهما أنْ يكون هو المتأخر.
وإنْ كانا مظنونين تعين الترجيح.
وإلى هذا أشار المصنف بقوله:"وإن جهل فالتساقط"أي فيما إذا كانا معلومين، أو الترجيح، أي فيما إذا كانا مظنونين.
وثالثها: أنْ يعلم مقارنتهما, ولم يذكره في الكتاب.
(1) ينظر: المحصول: ج 2/ ق 2/ 545 - 547.
(2) ينظر: تلخيص المحصول لتهذيب الأصول للنقشواني: 2/ 968.
(3) في (ت) : معلومين.