عُلِم تأخر القطعي عن الظني، أم تقدمه أم جهل الحال، وأمّا إن كانا خاصين فالعمل بالقطعي مطلقا [1] .
قال:(مسألة قد يرجح بكثرة الأدلة لأنَّ الظنيين أقوى.
قيل: يقدم الخبر على الأقيسة.
قلت: إن اتحد أصلها فمتحدة وإلا فممنوع).
ذهب الشافعي ومالك إلى أنَّه يجوز الترجيح بكثرة الأدلة [2] ، والخلاف مع الحنفية [3] .
واستدل المصنف بأنّ كل واحد من الدليلين يفيد ظنًّا مغايرًا للظنّ المستفاد من صاحبه، والظنَّان أقوى من الظنّ الواحد، فيعمل بالأقوى؛
(1) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3671 - 3672.
(2) وهو مذهب الإمام أحمد أيضًا ينظر: شرح تنقيح الفصول: ص 421، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 534، وتخريج الفروع على الأصول للإسنوي: ص 376، وشرح الكوكب المنير: 4/ 634، وهو رأي محمد بن الحسن من الحنفية كما في فواتح الرحموت: 2/ 210.
(3) وهو مذهب الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف والكرخي: ينظر: كشف الأسرار: 4/ 78، وتيسير التحرير: 3/ 154، والتوضيح على التلويح: 2/ 232، وفواتح الرحموت: 2/ 210، والأقوال الأصولية للإمام الكرخي لشيخنا (ص) . حسين الجبوري: ص 120 ذكرها في مسألة الترجيح بكثرة الرواة وهي إحدى صور المسألة التي نحن بصددها كما نوه عنها الصفي الهندي في نهاية الوصول: 8/ 3656، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 534.