فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 3261

لكونه أقرب إلى القطع، كما رجحنا الكتاب على السنّة، والسنّة على الإجماع، والإجماع على القياس [1] .

فإن قلت: الفرق [2] بين الترجيح بكثرة الأدلة والترجيح بالقوّة والوصف الذي يعود إليه أنّ الزيادة حصلت مع المزيد عليه في محل واحد بخلاف الترجيح بقوة [3] الأدلة [4] .

قلت: هذا ضعيف لأنَّه لا أثر لذلك.

واحتج الخصم بأنّ كثرة الأدلة، لو كانت سببًا للرجحان لكانت الأقيسة المتعددة مقدمة على خبر الواحد إذا عارضها, وليس الأمر كذلك.

وأجاب: بأنّ أصل تلك الأقيسة إنْ كان متحدًا، وهذا كما قيل: في معارضة ما روي من قوله - صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان السمك والجراد" [5]

(1) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 535، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3657، ونهاية السول: 4/ 473.

(2) (الفرق) ساقط من (ت) .

(3) في (ت) : بكثرة.

(4) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3659.

(5) ولفظه:"أحلت لنا ميتتان ودمان، الميتتان الحوت والجراد والدّمان الكبد والطحال". أخرجه الشافعي في المسند: 2/ 173، كتاب الصيد والذبائح، الحديث رقم (607) ، وأحمد في المسند: 2/ 98، وابن ماجه في السنن: 2/ 1101 - 1102، كتاب الأطعمة (29) باب الكبد والطحال (31) الحديث رقم (3314) ، والدارقطني في السنن: 4/ 271 - 272، كتاب الصيد والذبائح والأطعمة، الحديث رقم (25) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 1/ 354, كتاب الطهارة باب الحوت يموت في الماء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت