واعلم أنا قد نذكر المثال الواحد للحكم وهو يصلح مثالًا لأحكام كثيرة، وأنا قد نذكر مثالًا لما اشتمل عليه من ضرب من الترجيح وإن عارضه أقوى منه، أو ساعده فلا يضرنا ذلك، وهنا ليس مستندنا مجرد الكثرة، بل والعلل المذكورة فيما رواه القوم مما ليس من غرض الشرح التطويل بذكره.
الثاني: بقلة [1] الوسائط وعلو الإسناد [2] ؛ لأنّ احتمال الغلط والخطأ فيما قلّت وسائطه أقلّ، وما برحت الحفاظ الجهابذة [3] تطلب علو
= وزياد بن الحارث، وسهل بن سعد، وأبو سعيد الخدري, وأبو قتادة، وسليمان بن صرد، وعمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وبريرة، وأبو هريرة، وعمّار بن ياسر، وعدي بن عجلان، وعمير الليثي، وأبو مسعود الأنصاري، وعائشة، وأبو الدرداء، وابن عمر، وابن الزبير، وأنس، ووائل بن حجر، وأبو حميد، وأبو أسيد، ومحمد بن مسلمة، وجابر، وعبد الله بن جابر البياضي، وأعرابي. ذكر أسماءهم التقي السبكي بدون عزو، ثم قال: فهؤلاء ثلاثة وأربعون صحابيًا - رضي الله عنهم -. قلت: وبقي أيضًا معاذ بن جبل، والفلتان بن عاصم، والحكم بن عمير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأم الدرداء مرسلًا عن سليمان بن يسار، والحسن البصري وقتادة". وذكر أسانيد ما وقع له منهم. وذكر ابن حجر في (فتح الباري: 2/ 280) قال:"وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلًا"، وينظر لزيادة الفائدة التلخيص الحبير: 1/ 364 - 365."
(1) في (غ) ، (ت) : بكثرة.
(2) ينظر: العدة: 3/ 1019، والمستصفى: 2/ 397, والمحصول: ج 2/ ق 2/ 553، وشرح تنقيح الفصول: ص 422، والإحكام للآمدي: 4/ 325، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3677.
(3) الجهابذة: جمع جهبذ، النّقاد الخبير. (القاموس المحيط: ص 424 مادة"جهبذ"