الثالث: بفقه الراوي [1] سواء كانت الرواية بالمعنى أم باللفظ ومنهم من قال: إن روى باللفظ فلا يرجح بذلك [2] .
والحقّ [3] ما ذكرناه؛ لأنَّ للفقيه مرتبةَ التمييز بين ما يجوز وبين ما لا يجوز، فإذا سمع ما لا يجوز إجراؤه على ظاهره بحث عنه، واطلع على ما يزول به الإشكال بخلاف الجاهل [4] .
وحكى علي بن خشرم [5] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أعلام النبلاء: 7/ 202 - 228 رقم (80) ، وتقريب التهذيب: ص 266 رقم (2790)
(1) ومثل السبكي له في رفع الحاجب اللوحة 310/ ب بقوله:"ولذلك رجحنا ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس على المسلم في عبده ولا قريبه صدقة"على حديث غورك السعدي عن جعفر بن محمد عن عائشة عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"في كل فرس سائمة دينار"فإن أبا يوسف رواه عن غورك السعدي وترك العمل به".
(2) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 554 - 555، والإحكام للآمدي: 4/ 326، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3679 - 3680، ونهاية السول للإسنوي مع حاشية المطيعي: 4/ 478.
(3) من تصحيحات الشيخ السبكي.
(4) ينظر التعليل لما رجحه: المحصول: ج 2/ ق 2/ 554 - 555، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3680، ونهاية السول للإسنوي مع حاشية المطيعي: 4/ 477، والبحر للزركشي: 6/ 153.
(5) هو علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال الإمام الحافظ الصدوق، أبو الحسن المروزي، ابن أخت بشر الحافي. انتهى له علو الإسناد بما وراء النهر، وبمرو، وهراة. توفي في رمضان سنة 257 هـ. ينظر ترجمته في: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي: 2/ 56, وسير أعلام النبلاء: 11/ 552 - 553 رقم (165) ، وتقريب التهذيب: ص 401 رقم (4729) .