الخامس: الأفضلية لأنَّ الوثوق يقول الأعلم أتمّ، فيقدم رواية الخلفاء الأربعة في رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه على رواية ابن مسعود [1] .
والسادس: حسن اعتقاد الراوي فرواية غير المبتدع [2] أولى من رواية المبتدع.
ولقائل أنْ يقول: إذا كانت بدعتُهُ بِذَهَابِه إلى أنّ الكذبَ كفرٌ، أو كبيرة لكان ظنُّ صدقِه أغلبَ [3] ، ولكن الذي جزَم به الأكثرون ما قلناه [4] .
(1) ينظر: المحصول: ج 2/ ق 2/ 561 - 562، وشرح تنقيح الفصول: ص 422، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 489، وجمع الجوامع مع حاشية البناني: 2/ 363، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 2685.
(2) البدعة: لغة من أبدع الله تعالى الخلق إبداعًا خلقهم لا على مثال وأبدعت الشيء وابتدعته استخرجته وأحدثته ومنه قيل للحالة المخالفة بدعة، وهي اسم من الابتداع كالرفعة من الارتفاع ثم غلب استعمالها فيما هو نقص في الدّين أو زيادة، وفلان بدع في هذا الأمر أي هو أول من فعله فيكون اسم الفاعل بمعنى مبتدع. (المصباح المنير: ص 38 مادة"أبدع") .
وفي الاصطلاح: هي الفعلة المخالفة للسنة، أو هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون، ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي. (التعريفات للجرجاني: ص 43) .
(3) ينظر هذا الاعتراض في النهاية للصفي الهندي: 8/ 3678.
(4) ينظر المحصول: ج 2/ ق 2/ 559، وشرح تنقيح الفصول: ص 423، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 487، 480، 475، والإحكام: 4/ 326.