ميمونة أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نكحها وهو محرم [1] , لأنَّ أبا رافع كان السفيرَ في ذلك [2] فكان أعرفَ بالقصّة [3] كذا قيل.
والحقّ [4] أنّ هذا من باب الترجيح يكون أحد الروايين مباشرًا لما رواه، وهو قسم آخر فصَله الآمدي [5] وغيره عن هذا [6] .
بل مثال هذا قول ميمونة:"تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن"
= تزويج المحرم (21) رقم (1832) ، والترمذي في سننه: 3/ 200 في كتاب الحج (7) ، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم (23) رقم (84) ، والنسائي في الكبرى: 3/ 288، في كتاب النكاح (43) ، باب ذكر الاختلاف في تزويج ميمونة (38) رقم (5409) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 5/ 66 في كتاب الحج، باب المحرم لا ينكح ولا ينكح.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: 2/ 214 كتاب جزاء الصيد (28) ، باب تزويج المحرم (12) ، وفي 5/ 86 كتاب المغازي (64) باب عمرة القضاء (43) . وأخرجه مسلم في صحيحه: 2/ 1031 - 1032 في كتاب النكاح (16) باب تحريم نكاح المحرم (5) رقم (46 - 47) .
(2) ينظر التعليل في المحصول: ج 2/ ق 2/ 556، والإحكام للآمدي: 4/ 326، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3682.
(3) في (ص) ، (ت) : القضية.
(4) من ترجيحات الشيخ السبكي.
(5) قال الآمدي في الإحكام: 4/ 326"السابع: أن يكون راوي أحد الخبرين مباشرًا لما رواه، والآخر غير مباشر، فرواية المباشر تكون أولى، لكونه أعرف بما روى، وذلك كرواية أبي رافع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكح ميمونة وهو حلال فإنه يرجح على رواية ابن عباس أنه نكحها وهو حرام؛ لأن أبا رافع كان هو السفير بينهما".
(6) كذا صنيع الزركشي في تشنيف المسامع: 3/ 510 - 511.