فإنّ للخصم في المسألة وهو مالك رحمه الله أنْ يقول: قد تُكُلِّمَ في حفظ عاصم بن أبي النجود. قال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ [1] ، وقال الدارقطني: في حفظه شيء [2] . فليرجح عليه حديث أنس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصل فيهما ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة" [3] .
الخامسَ عشرَ: زيادة ضبط الراوي [4] وشدّة اعتنائه؛ فليرجح من كان أشدّ اعتناء به وأكثر اهتمامًا، ولو كان ذلك الضبط لألفاظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنْ يكونَ أكثرَ حرصًا على مراعاة كلامِه وحروفِه؛
= الوضوء من النوم (62، رقم(478) ، ورواه البيهقي: 1/ 276، 114، 118، وابن خزيمة: 1/ 98، 99، والدارقطني: 1/ 196، 197. ولمزيد من الفائدة في تخريج الحديث ينظر: التلخيص الحبير: 1/ 246 - 247. والهداية في تخريج أحاديث البداية للغماري: 1/ 213 - 236.
(1) ينظر الضعفاء للعقيلي: 3/ 336 رقم الترجمة: 1358.
(2) قال الذهبي في معرفة القراء ص 93:"وثقه أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: في حفظه شيء"وقال الذهبي في السير: 5/ 260"وقال النسائي: عاصم ليس بحافظ".
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 290 رقم 643، وقال هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، والدارقطني في السنن: 1/ 203، رقم (1، 2) والبيهقي في سننه الكبرى: 1/ 279، رقم (1242، 1243) . وينظر أيضًا: المنتقى للباجي: 1/ 78 - 79، والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس لابن العربي: 1/ 158 - 161.
(4) قال الإسنوي في نهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 488 - 489"والضبط هو شدّة الاعتناء بالحديث والاهتمام بأمره".