قلنا: ليس إسماعيل كشعبة في الضبط. كيف لا؟ وشعبة أمير المؤمنين في الحديث وابن عياش خلط على المدنيين.
السادس عشر: بدوام عقل الراوي؛ فيرجح رواية دائم العقل على من اختلط آونة من عمره ولم يعرف أنَّه روى الخبر حالة سلامة العقل أو حال اختلاطه [1] .
السابع عشر: شهرة الراوي بالعدالة والثقة؛ فيرجح رواية المشهور على الخامل؛ لأنَّ الدّين كما يمنع من الكذب كذلك الشهرة والمنصب [2] .
ومن أمثلته في مسألة القهقهة من أحاديثنا رواية شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا وضوء إلا من"
= عجلان وعباد بن كثير عن ابن أبي مليكة عن عائشة، وقال بعده: عطاء وعباد ضعيفان، وقال البيهقي: الصواب إرساله، وقد رفعه سليمان بن أرقم عن ابن أبي مليكة، وهو متروك"."
(1) لكن المصنف أطلقه تبعا لصاحب الحاصل والتحصيل دونما تقييد إلا أن الإمام قيده وكذا شارحنا بقيد عدم معرفة أنه روى الخبر حالة سلامة العقل أو حال اختلاطه. ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 560، والحاصل: 2/ 978، والتحصيل: 2/ 264، وشرح العبري على المنهاج: ص 629، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3685، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: 4/ 489، ومعراج المنهاج للجزري: 2/ 264، والسراج الوهاج للجاربردي: 2/ 2044.
(2) كأن يكون الراوي من كبار الصحابة كالخلفاء الأربعة؛ لأن دينه كما يمنعه من الكذب، فكذا منصبه العالي يمنعه عنه، ولذلك كان علي - رضي الله عنه - يحلف الرواة، وكان يقبل رواية الصديق من غير تحليف أفاده صاحب نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3685.