فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 3261

فإن قلتَ: هل هذا القيد [1] الذي زاده المصنف لا بد منه، حتى يكون الحد بدونه فاسدا؟

قلتُ: يلتفت على شيء، وهو أنَّ عدم الفعل أعمُّ من تركه، فمن مات، أو نام غَلَبةً [2] أو قبل الوقت حتى خرج، يقال في حَقِّه: لم يُصلِّ، ولا يقال: ترك الصلاة. ومن اشتغل بضدها وهو ذاكرٌ لها فقد تركها قصدًا، ومَنْ نام عن اختيارٍ في أثناء الوقت، مع عِلْمه مِنْ عادته أنه لا يستيقظ - داخلٌ في ذلك.

وأما الساهي: وهو الذي اشتغل بضدها، قاصدًا لذلك الضد، ولم يخطر بباله الصلاة، فيقال: إنه لم يصل، وهل يقال: إنه تارك للصلاة؛

= صليت، ويُفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. قال: وصفوان عنده، قال فسأله عما قالت؟ فقال: يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ سورتين نهيتها عنهما وقلت: لو كانت سورة واحدةً لكفت الناس. وأما قولها: يفطرني إذا صمت - فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شابٌّ فلا أصبر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ: لا تصوم امرأةٌ إلا بإذن زوجها. وأما قولها: بأني لا أصلي حتى تطلعَ الشمس - فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرِفَ لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال فإذا استيقظت فصلِّ"."

أخرج الحديث أحمد في المسند 3/ 80، والحاكم في المستدرك 1/ 436، في كتاب الصوم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 303، في كتاب الصيام، باب المرأة لا تصوم تطوعًا وبعلها شاهدٌ إلا بإذنه. والطحاوي في مشكل الآثار 21/ 424.

(1) أي: قيد"قصدا".

(2) أي: غلبة النوم بعد دخول الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت