فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأجل تلبسه بضدها مختارًا له، أو لا يقال ذلك؛ لعدم قَصْده لها، فأشبه مَنْ لا يُنسب إليه فِعْلٌ؟
هذا محل نظر، فإنْ أطلقنا عليه اسم التارك - فلا بد من القيد المذكور [1] ، وإلا فلا حاجة إليه، وهو الأولى [2] ؛ لأنَّ قولنا: الواجب ما يذم على تركه - معناه: على تركه حين كونه واجبًا.
والناسي حين نسيانه لم يكن الفعل واجبًا عليه، فَتَرْكُه الذي لم يُذَمَّ عليه والوجوبُ لم يجتمعا في زمن واحد، ولذلك إن القاضيَ أبو بكر [3] وغيره من الأئمة لم يذكروا هذا القيد.
وقوله:"مطلقًا"، متعلِّق أيضًا بتاركه، وهو قيد في الفصل [4] زائد في المحدود، كما أشرنا إليه من قبل، وأن مقتضاه الإدخال لا الإخراج [5] ، وقَصَد به إدخال الواجب المُوَسَّع، والمخيَّر، وفرض الكفاية، فإنَّ كلًا منها قد يتركه قصدًا تركًا مقَيَّدًا ولا [6] يذم، كما إذا ترك الموسع في أول الوقت وفعله في آخره, وترك خصلة من خصال المخيَّر
(1) يعني: إنْ أطلقنا اسم التارك على الساهي - فلا بد من قيد:"قصدًا"في تعريف الواجب.
(2) يعني: وإن لم نطلق اسم التارك على الساهي؛ فلا حاجة إلى قيد:"قصدا"في تعريف الواجب، وهذا هو الأولى.
(3) الصواب: أبا يكر. بدل أو عطف بيان
(4) الصواب أن يقول: في الخاصة؛ لأنَّ هذا رسم، والرسم لا يُستعمل فيه الفصل.
(5) أي: مقتضاه الانعكاس (جامع) لا الطرد (مانع) .
(6) في (ك) :"فلا".