فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3261

وفعل الأخرى، وترك فرض الكفاية وقام به غيره - لا يأثم في الصور الثلاث، وإنما يأثم في الموسع (إذا تركه في جميع الوقت، وفي المخيَّر إذا ترك جميع الخصال، وفي فرض الكفاية) [1] إذا ترك هو وغيره، فإنه يصح حينئذ إطلاق الترك عليه.

والنوع الرابع من أنواع الواجبات: وهو الواجب المُضَيَّق، إطلاق الترك صادق عليه، حيث تُرك بلا قيد [2] ، فشمل كلامه الواجبات الأربعة، وهذا القيد وهو قوله:"مطلقا"، قاله صاحب"الحاصل" [3] ، وحذف قول الأصحاب:"على بعض الوجوه"؛ لأنَّ به يُستغنَى عنه [4] ، وهم يجعلون:"على بعض الوجوه"متعلِّقًا بيُذَمُّ، وفائدة هذا الرسم: أَنَّه إذا لم يَرِد من الشارع طلبٌ لفعل، ولكن ورد ذمه أو ذم فاعله [5] لأجله - استدللنا بذلك على وجوبه.

والذم معروف لغةً وعرفًا فلا حاجة إلى تفسيره [6] ، والمعتزلة فسروه بأنه: قولٌ أو فعلٌ، أو تركُ قولٍ أو تركُ فعلٍ، (ينبئ عن إيضاع) [7] حال

(1) سقطت من (ص) .

(2) في (ص) :"فلا قيد".

(3) انظر: الحاصل 1/ 237.

(4) يعني: أنَّ المصنف البيضاوي - رحمه الله تعالى - حذف قول الأصحاب في تعريف الواجب: الذي يذم تاركه شرعًا قصدًا على بعض الوجوه. واستبدل بهذا القيد الأخير قيد: مطلقًا؛ لأنَّ بهذا القيد يُستغنى عن قيد: على بعض الوجوه.

(5) مراده بفاعله: تاركه؛ لأنَّه فسر الترك - قبل ذلك - بالفعل الوجودي.

(6) انظر: المصباح 1/ 225.

(7) في (ص) :"ينبني على إيضاح". وهو خطأ، والمعنى واضح: أنَّه ينبئ عن سقوط =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت