فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 3261

تعالى عالم بالذات لا بالعلم، قادر بالذات لا بالقدرة، حي بالذات لا بالحياة. فقد جوزوا صدق المشتق الذي هو العالِم بدون صدق المشتق منه(الذي هو العلم.

واستدل في الكتاب على امتناع إطلاق المشتق بدون المشتق منه) [1] : بأنه لو صح المشتق بدون صدق أصله للزم وجود الكل بدون الجزء؛ لأن الأصل الذي هو المشتق منه جزء للمشتق؛ لأن المشتق يدل على الأصل وعلى ذاتٍ متصفة به كالعالِم مثلًا فإنَّ مدلولَهُ ذاتٌ متصفة بالعلم [2] ، فالعلم الذي هو أصل العالِم جزء من مجموع معناه، فلو صح العالِم بدون العلم للزم ما ذكرناه [3] . ولا يُنْقض هذا بصحة إطلاق اسم الكل على الجزء؛ لأن ذلك من باب المجاز، والكلام في صحة الإطلاق الحقيقي [4] .

= فهو محمد بن عبد الوهاب البصريّ، شيخ المعتزلة وصاحب التصانيف. ولد سنة 235 هـ. كان على بدعته متوسِّعًا في العلم، سَيَّال الذهن، وهو الذي ذلّل الكلام وسَهَّله، ويسَّر ما صعب منه. من مصنفاته: الأصول، النهي عن المنكر، الأسماء والصفات، وغيرها. تُوفي رحمه الله سنة 303 هـ. انظر: وفيات 4/ 267، سير 14/ 183.

(1) سقطت من (ت) .

(2) سقطت من (ت) .

(3) وهو وجود الكل بدون وجود الجزء، وهو مستحيل.

(4) انظر المسألة في: المحصول 1/ ق 1/ 327، التحصيل 1/ 204، الحاصل 1/ 310، نهاية السول 1/ 72، السراج الوهاج 1/ 282، البحر المحيط 2/ 335، فواتح الرحموت 1/ 192، شرح الكوكب 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت