فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن سينا وأبو هاشم ووالده أبو علي: إنه حقيقة [1] .
وفي المسألة مذهبٌ ثالث: أن معنى المشتق منه إنْ كان مما يمكن بقاؤه كالقيام والقعود [2] - اشترط بقاؤه [3] في كون المشتق حقيقةً وإلا [4] فلا. حكاه الآمدي [5] ، والإمام ذكره بحثًا من جهة الخصم ثم أجاب عنه: بأن أحدًا من الأمة لم يقل بهذا الفرق [6] فيكون باطلًا [7] .
واعلم أنَّ محل الخلاف في المسألة إنما هو في صِدْق الاسم فقط، أعني: هل يسمى مَنْ ضَرَبَ أمسِ الآن بضارب؟ وهو أمر راجع إلى اللغة، وليس النزاع في نسبة المعنى، أعني: في أن زيدًا الضارب أمس هل هو الآن ضارب؟ فإن ذلك لا يقوله عاقل [8] .
وإذا تبين أن محل النزاع إنما هو في صدق الاسم - فاعلم
(1) انظر: نهاية السول 2/ 82، الحاصل 1/ 311، 312.
(2) وكالضرب والأكل. انظر: أصول الفقه لأبي النور زهير 2/ 221.
(3) أي: بقاؤه إلى حالة الإطلاق.
(4) أي: وإن لم يمكن بقاؤه كالكلام والخبر والقول، وهي من المصادر السَّيَّالة التي لا تجتمع أجزاؤها في الوجود. انظر أصول الفقه لأبي النور زهير 2/ 221، وشرح الكوكب 1/ 217.
(5) انظر: الإحكام 1/ 54، وشرح الكوكب 1/ 217.
(6) وهو أنه إن كان معنى المشتق منه يمكن بقاؤه فيشترط، وإلا فلا.
(7) انظر: المحصول 1/ ق 1/ 334، 335.
(8) يعني: ليس النزاع في نسبة المعنى، وهو نسبة الفعل الماضي إليه في الحاضر، بل في التسمية له بما صدر منه سابقًا.