فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل حلف أن لا يأخذ من فلان ثوباً هروياً فأخذ منه جراباً مروياً وفيه ثوب هروي دسه المحلوف عليه ولم يعلم به الحالف يحنث في يمينه قضاه لوجود الأخذ وكذا لو حلف أن لا يأخذ من فلان درهماً فأخذ منه فلوساً في كيس جعل فيه المحلوف عليه درهماً ولم يعلم بذلك الحالف حنث في يمينه ولو قبض الحالف منه قفيز دقيق فيه درهم ولم يعلم به لا يحنث أصلاً لأن الدرهم قد يجعل في الفلوس عادة وتؤخذ معه فكان أخذ الفلوس أخذ الدرهم وأما الدرهم لا يجعل في الدقيق عادة ولا يؤخذ فيه فلم يكن أخذ الدقيق أخذ الدرهم * وكذا لو أخذ ثوباً فيه دراهم مصرورة ولم يعلم به الحالف لا يحنث كما في الدقيق وإن علم الحالف بذلك يحنث في هذه المسائل لأنه ملا علم فقد قصد أخذه * ولو حلف أن لا يأخذ من فلان درهماً هبة لا يحنث في جميع ذلك علم بالدرهم أو لم يعلم لأن شرط الحنث الأخذ بجهة الهبة والدافع لم يهب منه الدرهم فلا يحنث ولو حلف أن لا يأخذ درهماً فيما قلنا فهو بمنزلة لاهبة وكذا الصدقة * ولو حلف أن لا يشرب ماء فلان والماء كان يحبس في حانوت المحلوف عليه فاشترى كوزاً ووضعه في ذلك الحانوت فاستقى أجير المحلوف عليه بذلك الكوز ماء من النهر فوضعه في الحانوت ليلاً فلما أصبح الحالف دعا بالكوز فشرب الماء قالوا إن كان الحالف اشترى الكوز فوضعه في الحانوت ليستقي له الأجير بذلك الكوز ماء يرجى أن لا يكون حانثاً لأنه صار شارباً ماء نفسه * رجل أخذ من مال والده شيئاً فغضب الأب وقال إن كنت ترث من مالي غير ماأخذت فعليّ كذا ثمّ مات الأب فورث منه الابن لا يحنث الحالف لأنه لو كان حانثاً يكون حانثاً بعد الموت * رجل قال لوالديه والله لا آكل من مالكما فماتا فورث الحالف منهما مالاً لا يحنث لأنه أكل من مال نفسه ولو قال من مالكما بعد موتكما كان حانثاً وكان يمينه على أكل مالهما بطريق الإرث * امرأة قالت لوالديها في صحتها بعت منكما كلّ شيء لي بدرهم فقبلا ثمّ ماتت المرأة فحلف الأب أن ابنته لم تترك مالاً قال أبو بكر البلخي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بيعها باطل فإن سلمت جميع ما كان لها إلى أبويها بحيث لم يبق في يديها شيء لا يحنث الأب وألا يكون حانثاً * رجل دفن ماله في منزله ثمّ طلبه فلم يجده فحلف أنه ذهب ماله ثمّ وجده بعد ذلك قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن لم يكن أخذ إنسان ذلك المال ثمّ أعاده أخاف أن يكون حانثاً إلا أن ينوي بذلك أنه طلبه فلم يجده * قصار ذهب من حانوته ثوب فقال لأجيره تومر ازيان كرده قال الأجير اكرترا زيان كرده أم فعلي كذا فتبين أن الأجير رفعه قال الفقيه أبو القاسم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أخاف أن يكون حانثاً لأن يمينه يقع على ما في يد القصار دون ملكه * رجل حلف أنه لم يسرق من فلان شيئاً ولم يره وقد كان الحالف رآه قبل ذلك عند صاحب السرقة قال مُحَمَّد بن سلمة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يحنث في يمينه لأن يمينه يقع على لانظر وقت السرقة * أكار أو وكيل حلف أن لا يسرق وهو يحمل العنب والفواكه المشتركة بينه وبين صاحب الكرم إلى بيته قالوا ما يحمل الأكار والوكيل للأكل لا يكون سرقة فأما كامان من الحبوب إذا أخذ شيئاً لينفرد به لا للحفظ فهو سرقة وغير الأكار والوكيل إذا أخذ شيئاً على وجه الخفية فهو سرقة وأما الأكار والوكيل إذا أخذ شيئاً لو رآه صاحبه لا يظن بذلك * قال لولده إن سرقت من مالي شيئاً فأمك طالق فسرق من داره آجرّة روي عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه سئل عن هذا فلم يجد شيئاً فسئل أبو يوسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بعد ذلك فقال إن كان الحالف يبخل بذلك القدر يحنث فأخبر مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بذلك الجواب فقال ومن يحسن مثل هذا الجواب إلا أبو يوسف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى * رجل غاب فرسه عن خان فقال اكر اين اسب من برده باسند فوالله لا أسكن هنا قالوا يرجع إلى الحالف إن نوى بقوله اينجا نباشم الحجرة أو الخان أو البلدة فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئاً ينصرف يمينه إلى الخان * امرأة لها ابن يسكن مع أجنبي فقال لها زوجها إن لم يأت ابنك فلان بيتنا ويسكن معنا فمتى أعطيته شيئاً قليلاً من مالي فأنت كذا فجاء الابن فسكن معهما سنة ثمّ غاب فقالت المرأة إن كنت أعطيت ابني شيئاً من مالك وحنثت في يمينك إن كذبها الزوج كان القول قوله وإن صدقها الزوج فإن كان أعطته قبل أن يجيء الابن ويسكن معهما طلقت * سكران صحا فقال لأصحابه كان في جيبي خمسة وأربعون درهماً فأخذتموها مني فأنكروا فحلف وقال اكرا مرو وزد رجيب من جهل وينج رجهم بنوء است جهل غطريفي وبنج عدلي فامرأته كذا وقد كان في جيبه في ذلل اليوم أربعون عدلية وخمس غطارفة فأصاب في الإجمال وأخطأ في التفسير قالوا إن وصل التفسير حنث لأن الكل كلام واحد فإذا كان كاذباً في يمينه كان حانثاً وإن فصل التفسير لا يحنث لأن التفسير إذا لم يتصل بأول الكلام صار كأنه لم يفسر وإن كانت