فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرمانة فأكلها إلا حبة أو حبتين كان حانثاً
{ فصل في تعين المحلوف عليه }
رجل حلف أن لا يلبس هذه الجبة ففتقت ثمّ خيطت وجعل فيها حشو آخر فلبسها كان حانثاً لأنها عين الأولى * ولو حلف أن لا يلبس هذا القميص فنقضه ثمّ استأنف خياطته ولبسه ذكر القدوري رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يحنث في يمينه وهكذا ذكر في النوادر وكذا القباء والجبة لأن اسم القميص والقباء والجبة لا يزول بنقض الخياطة يقال قميص مفتوق * وكذا لو حلف أن لا يركب هذه السفينة فنقضت وصارت خشباً ثمّ أعيدت سفينة فركبها ذكر في النوادر أنه يكون حانثاً وذكر في الجامع أنه لا يحنث لأنه لا يعود قميصاً ولا قباء ولا سفينة إلا بصنعة حادثة * ولو حلف أن لا يلبس هذه الجبة وهي محشوة فنزع حشوها وجعل لها حشواً آخر ولبس كان حانثاً وكذا لو كانت الجبة مبطنة فنزع بطانتها وجعل لها بطانة أخرى ولبس كان حانثاً لأن اسم الجبة لا يزول عنها بنزع الحشو والبطانة بخلاف ما إذا نقضت خياطتها * رجل حلف أن لا ينام على هذا الفراش فأخرج منه الحشو ونام عليه قالوا لا يكون حانثاً لأن الفراش الذي ينام عليه لا يكون بدون الحشو ولو أخرج ما فيه من الصوف أو القطن ونام على ذلك الصوف أو المحلوج لا يحنث في يمينه لأن مجرد الحشو لا يسمى فراشاً وإنما يقال له بالفارسية جبغت * رجل حلف على فسطاطه مضروب أن لا يدخل في هذا الفسطاط فقلع من ذلك الموضع وضرب في موضع آخر ودخله كان حانثاً * رجل حلف أن لا يأخذ شعر فلان فحلق فلان رأسه ثمّ نبت فأخذ شعره كان حانثاً * وكذا لو حلف أن لا يكسر سنه فسقطت سنه ثمّ نبتت فكسر الثّاني حنث في يمينه لأن المقصد منع نفسه عن إلحاق الضرر لصاحب السن والشعر فلا يتقيد بالسن القائم والشعر القائم وقت اليمين * رجل حلف أن لا يطعن فلاناً بنصل هذا السكين أو بزج هذا الرمح ثمّ نزع ذلك النصل أو ذلك الزج وجعل له نصلاً آخر وزجاً آخر فطعنه بالثاني لا يحنث في يمينه لأنه لم يطعنه بذلك النصل والزج * رجل حلف أن لا يكتب بهذا القلم فكسره ثمّ براه فكتب به لا يحنث في يمينه لأنه لا يبقى قلماً بعد الكسر وغما صار قلماً بصنعة حادثة فكان الثّاني غير الأوّل * رجل حلف أن لا يلبس هذا الهعل فقطع شراكه وشركه بشراك آخر ولبس حنث في يمينه لأنه يبقى نعلاً بدون الشراك * حلف أن لا يطحن على هذا الماء وعلى هذا الماء طاحونة فحوّل الماء من ذلك النهر إلى نهر آخر وعلى النهر الثّاني طاحونة أخرى فطحن بها إن كان الماء الذي حلف عليه أقل من الماء الذي في النهر الثّاني لا يحنث في يمينه لأن العبرة للفالب * حل أن لا يأكل من هذا الدقيق فاتخذ منه خبيصاً أو قطائف فأكل منه يكون حانثاً لأن عين الدقيق لا يؤكل فكانت اليمين على ما يتخذ منه وقد مر قبل هذا * رجل حلف أن لا يجلس إلى هذه الاستوانة وهي من آخرة أو من جص أو حجارة فنقضت ثمّ بنيت ثانياً بحجارتها فجلس إليها لا يحنث وكذا الحائط * رجل حلف أن لا يأكل من هذه الكفري فصار بسراً أو من هذا البسر فصار رطباً أو من هذا الرطب فصار تمراً أو من هذا اللبن فجعل جبناً فأكله لا يكون حانثاً * ولو حلف أن لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ كان حانثاً * ولو حلف أن لا يأكل تمراً فأكل قسباً أو بسراً مطبوخاً أو رطباً لا يكون حانثاً إلى أن ينوي ما يكون من ذلك * ولو حلف أن لا يأكل رطباً فأكل بسرً مذنباً أو حلف أن لا يأكل بسراً فأكل رطباً فيه بسر كان حانثاً في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * امرأة حلفت أن لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانباها فصار درعاً ثمّ لبست لا تكون حانثة ولو فتقت فعادت ملحفة ولبست حنثت * حلف أن لا يقرأ في هذا المصحف ففرق الأوراق وخلع التأليف ثمّ ألفه وخرز دفتيه فقرأ حنث في يمينه * حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت وجعلت بستاناً أو حماماً أو مسجداً أو كانت صغيرة فجعلت بيتاً واحداً وجعل بابه إلى الطريق الأعظم ودخل لا يكون حانثاً لزوال اسم الدار والله أعلم بالصواب
{ فصل في الدخول }