فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يجوز السلم في المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة ولا يجوز فيما لا مثل له كالحيوانات والعدديات المتفاوتة إلا الثياب خاصة والمكيل ما يدخل تحت الكيل وأدناه نصف صاع أو الصاع أربعة أمناء حتى لو باع حفنة من الحنظة بحفنتين منها جاز عندنا ولو باع عشرة أمناء من الحنطة بعشرة أمناء منها لا يجوز * وكذا لو باع الوزن بجنسه مكياله لا يجوز غلا في رواية شاذة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو باع الحنطة بالدراهم موازنة جاز ولو باع مداً من الحنطة بمدين منها لا يجوز لوجود الجنس والقدر في أحد العوضين ولو اسلم في الحنطة وزناً روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز وروى الطحاوي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يجوز وعليه الفتوى لتعامل الناس * ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا أسلم في الحنطة وقال في نفخة كذا منا لا يجوز ولو قال كذا منا من الحنطة جاز ولو أسلم في الفلوس عدداً جاز في ظاهر الرواية ويجوز السلم في الخبز وزناً هو المختار ولا يجوز سلم الحنطة في الخبز والدقيق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز السلم في الكاغد عدداً وكذلك قرضة لأنه عددي متقارب ويجوز السلم في الإلية والشحم عند الكل ولو أسلم قطناً هروياً في ثوب هروي جاز لأن الثوب لا يجانس القطن * لو أسلم شعراً في مسح من الشعر إن كان المسح بحيث لو نقض لا يعود شعراً جاز وإن كان يعود لا يجوز ولو أسلم فلوساً في صفر أو سيفاً في حديد أو قصباً في بواري لا يجوز بخلاف القطن مع الثوب ويجوز السلم في الباذنجان عدداً لأنه عددي متقارب وكذا الكمثرى المشمش ذكره الزندويسي رحمه الله تعالى ويجوز في البيض وفي الجوز عدداً وكيلاً * رجل دفع الدراهم على خباز ليأخذ منه الخبز ينبغي له أن يقول كلم أخذ الخبز هذا علي ما قاطعتك عليه ولو دفع الدراهم على خباز وقال اشتريت بهذه الدراهم مائة من الخبز وجعل يأخذ منه كل يوم خمسة أمناء فالبيع فاسد وما أكل فهو مكروه لأنه أكل بعقد فاسد ولو أعطاه دراهم وجعل يأخذ منه كل يوم خمسة أمناء بدرهم ولم يقل في الابتداء اشتريت منك جاز وهو حلال وإن كانت نيته وقت الدفع الشراء لأن بمجرد النية لا ينعقد البيع وإنما ينعقد عند الأخذ وعن الأخذ المبيع معلوم وثمنه معلوم وإذا أسلم في الماء وزناً وبين المشارع جاز وإذا جاز في الماء جاز في الجمد أيضاً * ويجوز السلم في اللبن والآجر إذا ذكر عدداً معلوماً وملبناً معلوماً * وكذا السلم في الثياب بعد بيان الطول والعرض بالذرعان المعلومة كرباساً كان أو حريراً ولا يشترط ذكر الوزن في الكرباس واختلفوا في الحرير والصحيح أنه يشترط ولو أسلم في ثوب الخز وبين الطول والعرض والرقعة ولم يذكر الوزن جاز وإن ذكر الوزن ولم يذكر الطول والعرض والرقعة لا يجوز وروي أنه إذا بين الطول والعرض والرقعة ولم يذكر الوزن لا يجوز أيضاً لأنه يباع وزناً * ولو باع ثوب خز بثوب خزي يداً بيد لا يجوز لأنه لا يباع إلا وزناً وإذا أسلم في اللبن كيلاً أو وزناً جاز لأنه ليس بمكيل ولا موزون نصاً فيجوز كيفما كان * إذا أسلم الدراهم في حنطة والدراهم لم تكن عنده فدخل بيته وأخرج الدراهم فإن توارى عن عين المسلم إليه عند دخول البيت بطل السلم وغلا فلا لأن المفسد افتراقهما قبل القبض والافتراق إنما يقع إذا توارى كل واحد منهما عن عين صاحبه * المتعاقدان عقد السلم أو المتصارفان إذا سارا ميلاً أو أكثر قبل القبض جاز ما لم يفترقا * ولو ناماً أو نام أحدهما إن كانا جالسين لم يكن ذلك فرقة لتعذر الاحتراز عنه وإن كانا مضطجعين فهو فرقة * رجل له على رجل عشرة دراهم فأسلم إلى المديون الدراهم التي له عليه وعشرة دنانير في كر حنطة فسد السلم في كل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو أسلم العشرة التي له عليه وعشرة أخرى من غير جنسها ولو كانت من جنسها جاز في حصة النقد في قولهم * رب السلم إذا وهب المسلم فيه من المسلم إليه كانت إقالة للسلم ويلزمه رد رأس المال وكذا لو أبرأ المسلم إليه عن نصف السلم وقبل المسلم غليه تكلموا فيه قال أبو نصر رحمه الله تعالى بطل السلم في النصف وبقي في النصف كما لو اشترى شيئاً فوهب نصفه من البائع قبل القبض وقبل البائع كان ذلك إقالة في النصف بنصف الثمن * رجل أسلم في شيء وقبض المسلم فيه فوجد به عيباً كان عند المسلم غليه وحدث به عيب عند رب السلم بآفة سماوية أو بفعل أجنبي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى خير المسلم إليه إن شاء قبله معيباً بالعيب الحادث ويعود السلم وإن شاء لم يقبل ولا شيء عليه لا من رأس المال ولا من نقصان العيب * ويجوز السلم في الدقيق كيلاً ووزناً وكذلك قرضه ذكره الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى * أما بيع الدقيق بالدقيق كيلاً ذكر في النوادر أنه يجوز إذا تساويا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إنما يجوز إذا