فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إعتاقه فيها ويكون ذلك إسقاطاً للخيار* ولو قال لعبد إن اشتريتك فأنت حر ثم اشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام عتق عليه في قولهم جميعاً وسقط خياره والمسألة بفروعها معروفة ولو كن البيع بشرط الخيار لهما فمات أحدهما لزم البيع في جانبه والآخر على خياره وخيار الشرط لا يورث عندنا* رجل باع عبداً بثمن في الذمة على أنه بالخيار ثلاث أيام ثم وهب الثمن من المشتري في مدة الخيار أو أبرأه عن الثمن أو اشترى من المشتري شيئاً بذلك الثمن يصح شراؤه وإبراؤه وهبته ويبطل خياره لأن الثمن في الذمة بمنزلة القرض* ولو اشترى من غير المشتري شيئاً بذلك الثمن يبطل خياره ولا يجوز شراؤه ولو كان الثمن ديناً فأوفاه المشتري فقبض وتصرف فيه لا يبطل خياره وكذا لو كان الخيار للبائع فدفع المبيع على المشتري لا يبطل خيره وكذا لو كان الخيار للمشتري فأبرأه البائع عن الثمن لا يصح إبراؤه في قول أَبِي يُوسُفَرَحِمَهُ الله تَعَالَى وقال محمد رَحِمَهُ الله تَعَالَى إذا تم البيع بينهما بمضي مدة الخيار أو بإسقاط الخيار في المدة ينفذ إبراء البائع* ولو كان الخيار للبائع أو المشتري فقال من له الخيار إن لم أفعل كذا اليوم فقد أبطلت خياري كان ذلك باطلاً ولا يبطل خياره* كذا لو قال في خيار العيب إن لم أرده اليوم فقد أبطلت خياري ولم يرده اليوم لا يبطل خياره ولو لم يقل كذلك ولكنه قال أبطلت خياري غداً أو قال أبطلت خياري إذا جاء غد فجاز غد ذكر في المنتقى أنه يبطل خياره قال وليس هذا كالأوّل لأن هذا وقت يجيء لا محال بخلاف الأوّل* رجل باع جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أعتقها أو دبرها أو كاتبها أو وهبها وسلم أو رهن وسلم أو أجر كان ذلك نقضاً للبيع وكذا إذا فعلا بالمبيع ما يدل على استبقاء الملك بأن باشرها أو وطئها أو قبلها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة كان ذلك نقضاً للبيع علم الآخر بذلك أو لم يعل* ولو كان الخيار للمشتري ففعل شيئاً من ذلك كان ذلك إمضاء للبيع وكذا في خيار الرؤية والعيب* ولو قال المشتري قبلتها بغير شهوة كان القول قوله ولا يبطل خياره والنظر على الفرج من غير شهوة لا يكون إبطالاً للبيع ولا إسقاطاً للخيار* ولو قبله الأمة بشهوة بطل خياره في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى وكذا إن أقر المشتري أنها قبلته بشهوة وقال لمحمد رَحِمَهُ الله تَعَالَى بفعل الأمة لا يبطل الخيار غلا إذا قبلته فتركها ولم يمنعها وإن أدخلت فرجه في فرجها وهو كاره أو مطاوع بطل خياره عند الكل*من له الخيار إذا أجاز البيع وأسقط الخيار جاز على كل حال كان صاحبه حاضراً أو غائباً* وأما إذا فسخ البيع إن كان صاحبه حاضراً وإن كان غائباً يتوقف فسخه في قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد رحمهما الله تَعَالَى عن علم صاحبه بذلك في مدة الخيار جاز* وقال أَبُو يُوسُفَ والشافعي رحمهما الله تَعَالَى يجوز الفسخ على كل حال كما يجوز إمضاء البيع هذا إذا كان الفسخ بالقول فإن كان بألفعل جاز كما قال أَبُو يُوسُفَ والشافعي رحمهما الله تَعَالَى* وفي الإجارة الطويلة إذا فسخ أحدهما فأيام الخيار عند غيبة الآخر قالوا يجوز وأخذوا في ذلك بقول أَبِي يُوسُفَوالشافعي رحمهما الله تَعَالَى* ولو كان الخيار للمشتريين ففسخ أحدهما بغير محضر من صاحبه لا يجوز فسخه* رجل اشترى شيئاً على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبض المبيع بإذن البائع ثم أودعه البائع فهلك عند البائع في ممدة الخيار بطل البيع في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى وقال صاحباه رحمهما الله تَعَالَى يتم البيع ويتقرر الثمن على المشتري ولو كان الخيار للبائع وسلم المبيع إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه البائع فهلك عند البائع في مدة الخيار بطل البيع عند الكل* ولو كان البيع باتاً فقبض المشتري المبيع بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن حال أو مؤجل وللمشتري خيار رؤية أو عيب فأودعه البائع فهلك عند البائع تم ولزمه الثمن عند الكل* رجل باع شيئاً على أنه بالخيار ثلاثة أيام وسلمه إلى المشتري ثم غصبه من المشتري لم يكن ذلك فسخاً للبيع ولا إبطالاً للخيار* رجل باع عبداً على أنه بالخيار ثلاثة أيام على أن يستغله ويستخدمه جاز وإن فعل ذلك لا يبطل خياره* ولو باع كرماً على أنه بالخيار ثلاثة أيام على أن يأكل من ثمرة لا يجوز البيع لأن الغلة والمنفعة لا يقابلها الثمن فلم يكن متلفاً جزأ من المبيع بخلاف الثمن* رجل اشترى شيئاً وقبضه ثم قال له البائع بعد أيام أنت بالخيار ما دام في المجلس ويكون هذا