فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هو الظهارة فكان له الخيار فإن كانت البطانة مقصودة بأن كان عليها فرو فإن لم يكن الظهارة مقصودة لحقارتها والبطانة مقصودة إذا رأى البطانة لا يبقى له خيار الرؤية ولو كانت الظهارة مقصودة فرأى الظهارة لا يبقى له خيار الرؤية إذا كانت البطانة مقصودة أَيضاً فلا يكتفي برؤية أحدهما * رجل اشترى أرضاً لم يرها وكان لها أكار فترك المشتري الأرض في يد الأكار بالأكار فزرعها الأكار ثم أراد المشتري أن يردها بخيار الرؤية لم يكن له ذلك لأن فعل الأكار منتقل إليه فصار كأنه زرعها بنفسه * ولو اشترى داراً لم يرها فبيعت دار بجبنها فأخذها بالشفعة لا يبطل خيار الرؤية في ظاهر الرواية بخلاف خيار الشرط لأن الأخذ بالشفعة دليل الرضا وخيار الرؤية لا يبطل بصريح الرضا فإنه يبطل بدليل الرضا وخيار الشرط يبطل بصريح الرضا فيبطل بدليله وكذا لو عرض المشتري المبيع على بيع بطل خيار الشرط ولا يبطل خيار الرؤية وخيار الرؤية يبطل بالقبض مع الرؤية وكذا بنقد الثمن مع الرؤية * رجل اشترى ثوباً ملفوفاً قد كان رآه قبل ذلك فاشترى وهو لا يعلم أنه ذلك الثوب كان له خيار الرؤية * رحل رأى شيئاً ثم اشتراه بعد زمان فقال وجدته متغيراً قال بعضهم لا يصدق وقال لشمس الأئمة السرخسي إن كان الراء بعد زمان لا يتغير في ذلك الزمان غالباً لا يصدق ويكون القول قول البائع وإن اشتراه بعد زمان يتغير مثل ذلك الشيء في ذلك الزمان غالباً كان القول قول المشتري كما لو رأى جارية ثم اشتراها بعد عشر سنين أو عشرين سنة وقال تغيرت كان القول قوله وعليه الفتوى * رجل اشترى داراً هي في بلدة أخرى فقال البائع للمشتري سلمتها إليك ثم امتنع المشتري عن أداء الثمن لعدم الرؤية وعدم القبض حقيقة كان له أن يردها بخيار الرؤية فإن لم يردها يؤمر البائع بأن يخرج مع المشتري إلى تلك البلدة أو يبعث وكيلاً إلى تلك البلدة فيقبض الوكيل الثمن ويسلم الدار إليه * رجل اشترى مكاعب مربوطة وجوهها فنظر إلى ظهورها يعنى إلى صرمها كان له خيار الرؤية * رجل اشترى وزناً من تراب المعدن بعينه فله خيار الرؤية إذا خرج ما فيه * ولو اشترى خفين أو مصراعين أو نعلين فرأى أحدهما كان له خيار الرؤية إذا رأى الثاني * رجل اشترى خفاً لم يره فجاء البائع بالخف وألبسه المشتري وهو نائم ثم قام المشتري ومشي فيها كان له أن يردها بخيار الرؤية عن لم ينقصها ذلك * رجل اشترى جارية بعبد وألف درهم وتقأَيضاً ثم رد العبد بخيار الرؤية لا ينتقض البيع في حصة الألف من الجارية * رجل اشترى راوية بعينها من ماء وقد شرط أنه من ماء دجلة وهو منها كان له خيار الرؤية قال لن ماء بعض المواضع أطيب من بعض * الأعمى إذا اشترى شيئاً جاز شراؤه وقال الشافعي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى إن كان بصيراً فعمي جاز وإن كان أكمه لا يجوز وإذا جاز شراؤه عندنا كان له خيار الرؤية ثم تكلموا فيما يكون بمنزلة الرؤية قال وإن كان شيئاً مما يقلب ويجس فإذا قلب وجس كان ذلك بمنزلة الرؤية وإن كان مما لا يقلب ولا يجس بأن كان عقاراً أو ثماراً على رؤوس الأشجار قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الأشبه في هذا بقول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أن يوكل بصيراً بالقبض فإذا قبض الوكيل وهو ينظر إليه بطل خيار الموكل وعن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أنه يوسف المبيع عند الأعمى بأبلغ ما يكون فإذا قال الأعمى بعد ذلك رضيت بطل خياره وعن أَبِي يُوسُفَرَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى روايتان في رواية يقاد الأعمى إلى موضع المبيع فإذا صار بحيث لو كان بصيراً لرآه وصف له فقال رضيت بطل خياره وفي رواية يجس الحيطان والأشجار ثم يقول رضيت يبطل خياره وفي الأدهان والرياحين يكون الشم بمنزلة النظر * حكي أن أعميين اشترى كل واحد منهما أرضاً فدخل أحدهم أرضه وجعل يجس الأرض بيده فلم يجد فيها الشوك والكلأ فردها فقال إنها لم تطعم نفسها فكيف تطعمني وآخر دخل أرضه فجعل يجس حشيشها ويتعرض غلظ سوق الحشيش وطولها فوجده ملتفاً غليظاً فرضي بها وقال إن الأرض إذا طابت تربتها استغلظ حشيشها وإذا لم تطب وكانت خبيثة نزة لا يخرج نبتها إلا تكداً رقيقاً ضعيفاً * إذا اختلف العاقدان في الرؤية فقال البائع بعتك ما رأيت وقال المشتري لم أره كان القول قول المشتري مع يمينه * وكذلك لو اختلفا في المبيع فقال البائع ليس هذا ما بعتك وقال المشتري هو هذا كان القول قول المشتري بخلاف خيار العيب * إذا أراد المشتري أن يرد المبيع بعيب يحدث مثله عند المشتري وأنكر البائع أن يكون العيب عنده كان القول قول البائع {فصل في العيوب} كل ما ينقص القيمة عند التجار فهو عيب وذلك أنواع * منها ما يكون ظاهراً معايناً كالعور والشلل والصمم والخرس والعرج والسن الساقطة والسواداء والشاغية والإصبع الزائدة والأمراض والقروح ننج وفي غير الحيوان كالهشم في الأواني والخرق والعفونة في الثياب والنز