فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبعضها من المكسرة فسد البيع * باع عبداً بثوب موصوف في الذمة إن ذكر للثوب أجلاً جاز وإن لم يذكر له أجلاً لا يجوز لأن الثوب لا يجب في الذمة بعقد المعاوضة إلا سلماً والسلم لا بذله من الأجل فإن ذكر للثوب أجلا فافترقا قبل قبض العبد لا يفسد العقد وهذا العقد يعتبر بيعاً في حق العبد سلماً في الثوب ويجوز أن يكون للعقد الواحد حكم عقدين كالهبة بشرط العوض وتعليق العتق بأداء المال * رجل باع ثوباً ثم لقيه المشتري فقال إنك قد أغليت علي وبعتني بأكثر مما يساوي وقد كان باعه بعشرين فقال البائع قد بعتك بعشرة لا بعشرين فهو جائز وهو حط وكذا لو قال البائع للمشتري قد أرخصت عليك وبعتك بنصف الثمن فقال المشتري اشتريته بعشرين جاز ويكون زيادة في الثمن * ولو لقيه البائع فقال بعد ما قبل المشتري بعتك ثانية بعشرة فقبل المشتري اشتريت منك ثانية بعشرين وتراضيا على ذلك ينتقض البيع الأول وينعقد الثاني ولا يشبه هذا إذا ذكر الغلاء والرخص فإن ذلك زيادة وحط * رجل اشترى شيئاً بألف درهم فقال المشتري بعد البيع نويت في قلبي نقد كذا وقال بالبائع نويت نقد كذا لا جود من ذلك فهو باطل وله نقد البلد فإن كان نقدهم مختلفاً كان ذلك على الغالب وإن استويا فسد البيع {فصل في الأجل} * رجل اشترى متاعاً بألف درهم إلى عشرة أشهر على أن يعطيه الثمن أي نقد كان يومئذ كان البيع فاسداً *رجل باع شيئاً بألف درهم على أن يعطيه على التفاريق إن كان ذلك شرطاً في البيع لا يجوز البيع وإن لم يكن ذلك شرطاً في البيع وإنما ذكر ذلك بعد البيع كان للبائع أن يأخذه بالثمن جملة * رجل باع عبداً بألف على أن ينقده كل أسبوع بعض الثمن حتى ينقده خمسمائة عند مضي الشهر كان فاسداً * رجل اشترى من القصاب كل يوم لحماً بدرهم وكان القصاب يقطع له اللحم ويضعه في الميزان ويزن والمشتري يظن أنه منّ لأن اللحم يباع في البلد مناً بدرهم فوزن المشتري اللحم يوماً فوجده ثلاثين أستاراً وصدقه القصاب في ذلك قالوا إن كان المشتري من أهل البلد يرجع على القصاب بحصة النقصان من الثمن ولا يرجع بحصة النقصان من اللحم لأن الباع أخذ حصة النقصان من الثمن بغير عوض فيرجع عليه بذلك وإن كان المشتري من غير أهل البلد أو كان القصاب ينكر أنه دفع إليه على أنه منّ فإن المشتري لا يرجع على القصاب بشيء لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء * بلدة اصطلح أهلها على سعر اللحم والخبز وشاع ذلك فجاء رجل غريب إلى الخباز فقال أعطني خبزاً بدرهم أو جاء إلى قصاب وقال أعطني لحماً بدرهم فأعطاه أقل مما يباع في البلد والمشتري لا يعلم بذلك ثم علم قالوا يرجع في الخبز بحصة النقصان من الثمن لأن البيع وقع على الوزن الذي شاع في البلد فإذا أوجده أقل يرجع بالنقصان لأن في قدر النقصان باع خبزاً غير معين ولم يوجد التعاطي وفي اللحم لا يرجع بشيء لأن سعر اللحم لا يشيع كما يشيع سعر الخبز فلا يظهر في حق الغرباء * رجل اشترى شيئاً بثمن إلى النيروز ذكر في الأصل أنه لا يجوز قالوا هذا إذا لم يعلم البائع والمشتري بما بقي غلى النيروز فإن علما جاز * اشترى شيئاً بثمن إلى سنة كان على البائع تسليم المبيع في الحال فإن لم يسلم حتى مضت السنة قال أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يعتبر الأجل من وقت التسليم وكذا لو كان في البيع خيار يعتبر الأجل من وقت سقوط الخيار عنده وأجمعوا على أنه لا يكون للبائع أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن بعد السنة من وقت البيع * ولو باع شيئاً بثمن غلى رمضان ولم يسلم حتى جاء رمضان لا يبقى الأجل ويجب الثمن على المشتري في قولهم * رجل عليه ألف درهم من ثمن بيع طالبه الطالب فقال ليس عندي شيء فقال الطالب اذهب وأعطني كل شهر عشرة لم يكن ذلك تأجيلاً وكان له يأخذه بجميع الثمن في الحال * رجل قال لغيره بعت منك هذا الثوب بعشرة على أن تعطيني كل يوم درهماً وكل يومين درهمين فإنه يعطي العشرة في ستة أيام درهماً في اليوم الأوّل وثلاثة في اليوم الثاني ودرهماً في اليوم الثالث وثلاثة في اليوم الرابع ودرهماً في اليوم الخامس ودرهماً في اليوم السادس * أما في الأوّل يعطيه درهماً فظاهر وفي الثاني يعطيه ثلاثة لأنه جعل اليوم أجلاً للدرهم الواحد بكلمة توجب التكرار فكلما جاء يوم يلزمه درهم فيلزمه درهم في اليوم الثاني بمجيء اليوم الثاني ودرهمان بمضي يومين ودرهم في اليوم الثالث بحلول نجم آخر ولم يحل للدرهمين أجل آخر وفي اليوم الرابع يلزمه ثلاثة دراهم بمجيء اليوم الرابع ودرهما بمجيء أجل آخر للدرهمين وفي اليوم الخامس يلزمه درهم بمجيء اليوم الخامس ولم يحل للدرهمين أجل آخر بقي من العشرة درهم واحد يعطيه في اليوم السادس * من عليه الدين المؤجل إذا قال برئت من الأجل أو قال لا حاجة لي في الأجل لهذا الدين لم يكن ذلك إبطالاً للأجل ولو قال أبطلت الأجل أو قال تركت الأجل يصير الدين حالاً وكذا لو قال جعلت هذا الدين