ومن هذه القاعدة: الأحكام التي يثبت بعضها دون بعض، كإرث الذي أقرَّ بنسبه من لا يثبت النسب بقوله [1] ، والحكم بلحوق النسب في مواضع كثيرة لا يثبت فيها لوازمه المشكوك فيها من بلوغ أحد أبويه واستقرار المهر، أو ثبوت العدة والرجعة أو الحد أو ثبوت الوصية له أو الميراث وهي [2] مسائل كثيرة.
القاعدة السادسة عشرة
إذا كان للواحب بدل، فتعذَّر الوصول إلى الأصل حالة
الوجوب، فهل يتعلق الوجوب بالبدل تعليقاً مستقراً بحيث لا يعود إلى الأصل عند وجوده، للمسألة صور عديدة [3] .
(1) - كأن يقر بعض الورثة غير الأب، كأحد الأبناء بأخ له وينكر البقية، فيكون أخاً للمقر، في جميع الأحكام المترتبة على النسب من الإرث والنكاح وغيرها، ولا يكون أخاً للمنكر.
(2) - في شرح المنتهى 3/ 212: «من أتت زوجته بولد بعد نصف سنة منذ أمكن اجتماعه بها .... أو أتت به لدون أربع سنين منذ أبانها زوجها، ولو كان الزوج ابن عشر سنين فيهما، أي فيما إذا أتت به لستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها، أو لدون أربع سنين منذ أبانها لحقه نسبه؛ لحديث: «الولد للفراش» ، ومع لحوق الولد بابن عشر لا يحكم ببلوغه، لاستدعاء الحكم ببلوغه يقيناً لترتب الأحكام عليه من التكليف ووجوب الغرامات، فلا يحكم به مع الشك وإلحاق الولد به لحفظ النسب احتياطاً، ولا يكمل به أي بإلحاق النسب به مهر إن لم يثبت الدخول أو الخلوة ونحوه؛ لأن الأصل براءته منه، ولا تثبت به عدة، ولا رجعة؛ لعدم ثبوت موجبها».اهـ.
(3) - منها: إذا عدم هدي المتعة ووجب عليه الصيام، ثم وجد الهدي قبل الشروع في الصيام، فالمذهب: أنه لا يلزمه الانتقال إلى الهدي.
والرواية الثانية: يلزمه. (المغني 3/ 381، والفروع 3/ 325، والمبدع 3/ 178، والإنصاف 3/ 516) .
والحكم في كفارة الظهار واليمين ونحوهما، كهدي المتعة.
ومنها: إذا أتلف شيئاً له مثل، وتعذر وجود المثل، وحكم الحاكم بأداء القيمة، ثم وجد المثل قبل الأداء، وجب أداء المثل، قاله الأصحاب. (المغني 7/ 405، والشرح الكبير مع الإنصاف 15/ 257) .