فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء، والمتولد من الكسب بخلافه على الصحيح [1] .
القاعدة الحادية والعشرون
وقد يختص الولد من بين سائر النماء المتولد من العين بأحكام، ويعبر عن ذلك بأن الولد هل هو كالجزء أو كالكسب؟ والأظهر: أنه
جزء [2] .
القاعدة الثانية والعشرون
العين المنغمرة في غيرها إذا لم يظهر أثرها، فهل هي كالمعدومة حكماً أو لا؟ فيه خلاف وينبني عليه مسائل [3] .
(1) - ومن صور هذه القاعدة: لو كان عنده دون نصاب كثلاثين شاة مثلاً، فكمل نصاباً بنتاجه، فالمذهب: يبدأ الحول من حين كمال النصاب.
وعن الإمام أحمد: يحسب الحول من حين ملك الأمهات. (المغني 4/ 81، وكشاف القناع 2/ 178) .
ومنها: لو اشترى شيئاً فنما عنده، ثم رده بعيب، فإن كان نماؤه كسباً كالأجرة مثلاً لم يرده معه، وإن كان متولداً من عينه كالولد، والصوف، وثمر الشجر، ففيه روايتان، والمذهب: لا يلزم رد المنفصل، ويلزم رد المتصل.
واختار الشيرازي: لا يلزم رد الزيادة المتصلة. (المغني 6/ 254، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 73) .
ومنها: لو فسخ المالك المضاربة قبل ظهور الربح لم يستحق المضارب شيئاً، ولو فسخ المساقاة قبل ظهور الثمرة استحق العامل أجرة المثل؛ لأن الربح لا يتولد من النماء بنفسه، وإنما يتولد من العمل، وما يحصل بعمله ربح، والثمر متولد من عين الشجر، وقد عمل على الشجر عملاً مؤثراً في الثمر، فكان لعمله تأثير في حصول الثمر، وحصوله بعد الفسخ. (المغني 14/ 203) .
(2) - ومن هذه الأحكام: ولد الأمة الموقوفة يكون ملكاً للموقوف عليه على المذهب (انظر: فصل الفوائد/ آخر الكتاب الفائدة التاسعة) .
(3) - ومن صور هذه المسألة: الماء الذي استهلكت فيه النجاسة، فإن كان كثيراً سقط حكمها بغير خلاف، وإن كان يسيراً فروايتان، والمذهب: أن اليسير ينجس بمجرد الملاقاة. (الانتصار 1/ 133، وشرح العمدة 1/ 63، والإنصاف 1/ 57) .
ومنها: لو خلط خمراً بماء واستهلك فيه، ثم شربه لم يحد على المذهب. (المغني 12/ 498) .
ومنها: لو خلط زيته بزيت غيره على وجه لا يتميز، فعن أحمد: أنه اشتراك.
وعنه: استهلاك، وعلى هذا يعطيه زيتاً من مكان آخر. (مسائل عبد الله ص309، والمغني 7/ 412) .