القاعدة الخامسة والعشرون
من ثبت له ملك عين ببيِّنة أو إقرار فهل يتبعها ما يتصل بها، أو متولد منها أم لا؟ في المسألة خلاف [1] .
القاعدة السادسة والعشرون
من أتلف شيئاً لدفع أذاه له لم يضمنه، وإن أتلفه لدفع أذاه به
ضمنه [2] .
القاعدة السابعة والعشرون
من أتلف نفساً أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه، وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان [3] .
القاعدة الثامنة والعشرون
إذا حصل التلف من فعلين أحدهما مأذون فيه، والآخر
(1) - ومن صور هذه القاعدة: لو ثبت له ملك أرض في يد غيره ببينة أو إقرار، وفيها شجر قائم، فالمذهب: لا يتبعها.
والوجه الثاني: أنه يتبعها، وهو قول شيخ الإسلام. (انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 30/ 359، والقواعد النورانية ص124) .
ومنها: لو أقر له بمظروف في ظرف كتمر في جراب، فالمذهب: يكون مقراً بالمظروف دون الظرف.
والوجه الثاني: يكون مقراً بهما. (الشرح الكبير مع الإنصاف 30/ 359) .
(2) - ومن صور هذه القاعدة: لو صال عليه آدمي أو بهيمة فدفعه عن نفسه بالقتل لم يضمنه، ولو قتل حيواناً لغيره في مخصمة ليحيي به نفسه ضمنه. (المغني 12/ 530) .
ومنها: لو حلق المحرم رأسه لتأذيه بالقمل فدى؛ لأن الأذى من غير الشعر، ولو خرجت في عينه شعرة لم يفد. (شرح العمدة 2/ 7، والفروع 3/ 349، والإنصاف 3/ 456) .
ومنها: لو أشرفت السفينة على الغرق فألقى متاع غيره ضمنه، ولو سقط عليه متاع فخشي أن يهلكه لم يضمنه. (ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 201، و15/ 348) .
(3) - ومن صور ذلك: الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على أنفسهما، فلا فدية عليهما، وإن أفطرتا خوفاً على ولديهما فعليهما الفدية. (الإقناع 1/ 492) .
ومنها: لو دفع صائلاً عليه بالقتل لم يضمنه، ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه.
وقال ابن عقيل وابن الزاغوني: لا ضمان عليه أيضاً. (الشرح الكبير مع الإنصاف 15/ 343، و27/ 44) .