فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68239 من 346740

القاعدة السابعة والثلاثون

في توارد العقود المختلفة بعضها على بعض وتداخل

أحكامها [1] .

القاعدة الثامنة والثلاثون

فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها، فهل يفسد العقد بذلك، أو يجعل كناية عمَّا يمكن صحته على ذلك الوجه؟ فيه

خلاف يلتفت إلى أن الغالب هو اللفظ أو المعنى، ويتخرَّج على ذلك مسائل [2] .

(1) - ومن صور هذه القاعدة: إذا رهنه شيئاً، ثم أذن في الانتفاع، فإنه يصير عارية بالانتفاع، لأن هذه حقيقة العارية، والعارية على المذهب مضمونة.

وذكر ابن عقيل احتمالاً: يصير مضموناً بمجرد القبض؛ لأنه صار ممسكاً للعين لمنفعة نفسه.

وقال المجد: ظاهر كلام أحمد: لا يصير مضموناً بحال. (الشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 395، والمحرر 1/ 335) .

ومن ذلك: إذا أعاره شيئاً ليرهنه صح، ويكون مضموناً على الراهن؛ لأنه مستعير ـ والعارية مضمونة على المذهب ـ وأمانة عند المرتهن.

وأما بالنسبة للزوم: فالمذهب: أنه لازم بالنسبة للراهن ـ المستعير ـ وأما المالك فله المطالبة بالافتكاك؛ لأن العارية لا تلزم على المذهب.

واختار الحارثي: أن المالك لا يملك المطالبة بالافتكاك قبل الأجل، وتكون العارية هنا لازمة؛ لتعلق حق الغير. (الشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 398) .

ومنها: ورود عقد الرهن على الغصب، فيصح أن يجعل العين المغصوبة رهناً عند الغاصب. (ينظر الكافي 2/ 136) .

(2) - منها: لو أعاره شيئاً، وشرط عليه أن يعطيه عوضاً عن العارية، فوجهان:

الأول: أنه يصح، كما يصح شرط العوض في الهبة.

الوجه الثاني: أنها تفسد، لأن العوض أخرجها عن موضوعها؛ لأن العارية من عقود التبرعات، واشتراط العوض جعلها من عقود المعاوضات. (قواعد ابن رجب ص(49) ، وكشاف القناع 4/ 62).

ومنها: لو أسلم في شيء حالاً، فالمذهب: أنه لا يصح بيعاً بلفظ السلم.

والوجه الثاني: أنه يصح. (المغني 6/ 403، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 260) .

ومنها: لو استأجر الطعام، أو النقود، فالوجه الأول: يصح، ويكون قرضاً.

والوجه الآخر: لا يصح. (ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 14/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت