القاعدة التاسعة والثلاثون
في انعقاد العقود بالكنايات، واختلف الأصحاب في ذلك [1]
والصحيح الانقعاد [2] إلا في النكاح [3] .
القاعدة الأربعون
الأحكام المتعلقة بالأعيان بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها نوعان:
أحدهما: ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد إذا زال ذلك الملك سقط الحكم، وصور ذلك كثيرة [4] .
النوع الثاني: ما يتعلق الحكم فيه بنفس العين من حيث هي تعلقاً لازماً، فلا يختص تعلقه بملك دون ملك، وله صور [5] .
(1) - فقال القاضي: لا كناية إلا في الطلاق، وسائر العقود لا كناية فيها.
وقال أبو الخطاب: تدخل الكنايات سائر العقود، سوى النكاح؛ لاشتراط الشهادة عليه، وكلام كثير من الأصحاب عليه. (انظر: المغني مع الشرح الكبير 4/ 3) .
(2) - منها: لو أجره عيناً بلفظ البيع، فإن أضافه إلى العين لم يصح.
وإن أضافه إلى المنفعة، فوجهان:
الأول: يصح، اختاره ابن عبدوس، وشيخ الإسلام.
والثاني: لا يصح. (الإنصاف مع الشرح 14/ 264) .
ومنها: الرجعة بالكنايات إن اشترطنا الإشهاد عليها لم يصح، وإلا فوجهان:
الأول: تحصل الرجعة بذلك، أومأ إليه الإمام أحمد، واختاره ابن حامد.
والثاني: لا تحصل الرجعة بذلك، اختاره القاضي. (الإنصاف مع الشرح 23/ 81، ومنار السبيل 2/ 256) .
(3) - فالمذهب: يشترط أن يكون النكاح، بلفظ الإنكاح أو التزويج. (الإقناع 3/ 315) .
(4) - منها: الإعارة، فلو أعاره شيئاً، ثم زال ملكه عنه، ثم عاد لم تعد الإعارة.
ومنها: الوصية تبطل بإزالة الملك، ولا تعود بعوده (ينظر نيل المآرب 2/ 16) .
(5) - منها: إذا رهن عيناً، ثم زال ملكه عنها بغير اختياره ـ كما لو سبا الكفار العبد المرهون، ثم استنقذ منهم ـ فالرهن باق بحاله.
ومنها: عروض التجارة إذا خرجت عن ملكه بغير اختياره، ثم عادت، فإنه لا ينقطع الحول ـ كما إذا تخمَّر العصير إذا كان عروض تجارة ثم تخلل ـ ذكره ابن عقيل وغيره. (قواعد ابن رجب ص(50 ) ) .