القاعدة الحادية والأربعون
إذا تعلق بعين حق تعلقاً لازماً فأتلفها من يلزمه الضمان فهل
يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر؟ فيه خلاف، ويتخرَّج عليه مسائل.
منها: لو أتلف الرهن أو الوقف أو الأضحية، أو الموصى بها متلف وأخذت قيمته إلخ [1] .
القاعدة الثانية والأربعون
في أداء الواجبات المالية، وهي منقسمة إلى دَيْن وعَيْن.
فأما الدَّين، فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحق، إذا كان آدمياً، وهذا ما لم يكن عين له وقت الوفاء، فأما إن عين وقتاً كيوم كذا فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه؛ لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الأداء فيه بدون مطالبة، فإن [تعيين] [2] الوفاء فيه أولاً كالمطالبة به.
وأما إن كان الدين لله عز وجل، فالمذهب [3] أنه يجب أداؤه على الفور لتوجه الأمر بأدائه من الله عز وجل، ودخل في ذلك الزكاة، والكفارات والنذور.
وأما العين فأنواع:
منها: الأمانات التي حصلت في يد المؤتمن برضى صاحبها فلا يجب أداؤها إلا بعد المطالبة منه، ودخل في ذلك الوديعة، وكذلك أموال الشركة، والمضاربة، والوكالة مع بقاء عقودها.
(1) - أي إذا أتلف الرهن، أو الوقف، أو الأضحية، فأخذت القيمة فاشتري بدل الرهن، أو الوقف، أو الأضحية، فإنه يكون رهناً، أو وقفاً، أو أضحية بمجرد الشراء. هذا هو المذهب.
والوجه الثاني: لا بد من تجديد الوقف، والرهن .... وغير ذلك. (الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 534، ومنار السبيل 2/ 19) .
(2) - في المخطوط تعين، والمثبت الموافق لطبعة دار ابن عفان.
(3) - ينظر: العمدة ص (33) الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 142.