يقبل المخاطب بطل الإيجاب، فهذا بطلان ما لم يتم، لا بطلان ما تم [1] . انتهى.
القاعدة الخمسون
هل يتوقف الملك في العقود القهرية على دفع الثمن، أو [يقع] [2] بدونه مضموناً في الذمة؟ هذا على ضربين:
أحدهما: التملك الاضطراري، كمن اضطر إلى طعام الغير ومنعه، وقدر على أخذه، فإنه يأخذه مضموناً سواء كان معه ثمن يدفعه في الحال، أو لا؛ لأن ضرره لا يندفع إلا بذلك.
والثاني: ما عداه من التملكات المشروعة لإزالة ضرر ما، كالأخذ بالشفعة [3] وأخذ الغراس والبناء من المستعير، والمستأجر [4] ، والزرع من الغاصب [5] ، وتقويم الشقص من العبد المشترك إذا قيل إنه تملك يقف على التقويم [6] ، وكالفسوخ التي يستقل بها البائع بعد قبض الثمن [7] يتخرج ذلك كله على وجهين [8] .
تنبيه:
(1) - ينظر: مجموع الفتاوى 20/ 343، و29/ 407، 506، و31/ 272.
(2) - في المخطوط: يتبع بدل: يقع، والمثبت الموافق للأصل.
(3) - أي كأخذ الشفيع الشقص من المشتري.
(4) - أي من مستعير الأرض، ومستأجرها.
(5) - أي من غاصب الأرض.
(6) - في الشرح الكبير مع الإنصاف 19/ 46: «وإن أعتق شركاً له في عبد، وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله، وعليه قيمة باقيه يوم العتق لشريكه، وإن أعتقه شريكه بعد ذلك وقَبِل أخذ القيمة لم يثبت له فيه عتق ... وقال الزهري وعمرو بن دينار ومالك والشافعي في قول: لا يعتق إلا بدفع القيمة، ويكون قبل ذلك ملكاً لصاحبه ينفذ عتقه فيه، ولا ينفذ تصرفه فيه بغير العتق» .
(7) - هل يتوقف الفسخ على رد الثمن؟
(8) - فللأصحاب في الأخذ بالشفعة وجهان:
الأول: أنها لا تملك بدون دفع الثمن، ولو أتى برهن أو ضامن، ولكن ينظر ثلاثاً، وهو المذهب.
والثاني: أنها تملك بدونه مضموناً في الذمة. (الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 480، وقواعد ابن رجب ص(73 ) ) .