قوله في هذا الحديث وأمثاله: خير من الدنيا وما عليها، قيل معناه: خير من الدنيا وما عليها لو قدر أن يملكها إنسان وينفقها في طاعة الله تعالى، ورجح هذا القول جماعة، وذهب آخرون إلى غير ذلك كما هو مذكور في الأصل [1] والله اعلم.
ومنها: أن رباط يوم وليله خير من صيام شهر وقيامه ورباط شهر خير من صيام دهر:
263 ـ وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان ) ).رواه مسلم، الفتان قال القاضي عياض: رواه الأكثرون بضم الفاء جمع فاتن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
262 ـ فتح الباري، كتاب الجهاد، باب رباط يوم في سبيل الله. (ص 368 رقم: 575)
263 ـ مسلم، كتاب الاماره باب الرباط في سبيل الله عزوجل (ص 369 رقم: 576)
264 ـ وعن ابي الدرداء رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رباط شهر خير من صيام دهر، ومن مات مرابطًا في سبيل الله تعالى، أمن من الفزع الأكبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة، ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل ) ). خرجه الطبراني.
265 ـ وخرج ابن عساكر عن ابي امامة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن المرابط في سبيل الله أعظم اجرًا، من رجل قرن مابين كعبيه في فاتح شهر صامه وقامه ) ).
266 ـ عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رباط ليلةٍ في سبيل الله أفضل من عبادة احدكم في بيته ستين سنة ) ). ذكره في شفاء الصدور.
ومنها: أن كل ميت يقطع عمله إذا مات إلا المرابط، إذا مات في رباطه فإنه يجري عليه أجر عمله الصالح من الرباط وغيره إلى يوم القيامه:
267 ـ عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطًا جرى عليه مثل ذلك الأجر واجري عليه الرزق ) ). رواه مسلم، وتقدم لفظه والحاكم بهذا اللفظ وقال: صحيح الإسناد.
268 ـ وخرجه ابن عساكر من طرق وفي بعضها: (( من رابط في سبيل الله يومًا وليلةٍ كان ذلك يعدل صيام شهر وقيامه للذي لاينصرف من صلاته إلا لحاجة، ومن توفي مرابطًا في سبيل الله جرى له أجره حتى يقضي بين أهل الجنه والنار ) ). وفي اخرى له: (( ومن مات مرابطًا في سبيل الله أجري له اجر مجاهد إلى يوم القيامه ) )..
(1) 1 ص368