فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 386

269 ـ وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامه ويؤمن من فتنة القبر ) ). رواه ابو داوود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.

قال القرطبي في تفسيره: في هذين الحديثين، يعني حديث سلمان وحديث فضالة، دليل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

267 ـ المستدرك، ووافقه الذهبي. (370 رقم: 580)

269 ـ موارد الضمآن.

ـ المستدرك، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي (ص 371 رقم 585)

على أن الرباط أفضل الأعمال التي [يبقى] [1] ثوابها بعد الموت كما جاء في

270 ـ حديث ابي هريرة رضي الله عنه: (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، او علم ينتفع به، او ولد صالح يدعوا له ) ). رواه مسلم، فإن الصدقة الجارية، والعلم المنتفع به، والولد الصالح الذي يدعو لابويه، ينقطع ذلك بنفاد الصدقات، وذهاب العلم، وموت الولد، والرباط يضاعف أجره إلى يوم القيامه، لانه لامعنى [للنماء] [2] إلا المضاعفه وهي غير موقوفه على سبب فينقطع بإنقطاعه، بل هي فضل دائم من الله تعالى إلى يوم القيامه، وهذا لأن اعمال البر كلها لايتمكن منها إلا بالسلامة من العدو والتحرز منهم بحراسة بيضة الدين وإقامة شعائر الإسلام ... انتهى كلامه وهو مليح جدًا فتأمله.

271 ـ عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم القيامه ) ). رواه الطبراني بإسنادين، رجال احدهما ثقات، وفي مثل هذا احاديث كثيرة ذكرت بعضها في الأصل [3] .

272 ـ وقال: عبادة بن الصامت رضي الله عنه: ليس من رجل تخرج نفسه إلا رأى منزله قبل أن تخرج نفسه، غير المرابط فإنه يجري عليه أجره أو قال رزقه ما كان الرباط. رواه ابن المبارك موقوفًا وهو معنى الاحاديث المرفوعة، فإن الميت ينتهي عمله ويختم عليه مع آخر نفس منه، فيرى منزلته التي استوجبها

(1) 1 في ض (تفنى) والمثبت من م، وهو الموافق للأصل ..

(2) 2 في ض (للفناء) ، والمثبت من م، وهو الموافق للأصل.

(3) 3 انظر ص 370

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت