458 ـ وعن أنس - رضي الله عنه - قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه ) )فدنى المشركون. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) ).قال عمير بن الحمام: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: (( نعم ) )قال: بخ بخ. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما يحملك على قولك بخ بخ؟ ) )قال: لا والله يا رسول الله إلا أرجو أن أكون من أهلها. قال: (( فإنك من أهلها ) )فأخرج تمرات من قَرَنِه فجعل يأكل منهن. ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل - رضي الله عنه - رواه مسلم.
وقد استدل البيهقي وغيره بهذين الحديثين في هذا الباب والله أعلم
قوله: بخ بخ ـ بفتح الباء واسكان الخاء المعجمة ـ وهى كلمة تقال عند عظيم الأمر وتفخيمه، تعجبًا ويقال: فيها بخ بخ بالخفض منونًا.
القرن: بفتح القاف والراء جميعا، وهو: جعبة النشاب.
459 ـ وعن عمر بن قتادة قال: قال معاذ بن عفراء: يا رسول الله: ما يضحك الرب من
عبده؟ قال: (( غمسه يده في العدو حاسرًا ) )فألقي درعا كانت عليه، وقاتل حتى قتل. خرجه ابن أبي شيبة. والمشهور أن الذي فعل ذلك عوف بن عفراء أخو معاذ والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي: متستر بقبائه.
ـــــــــــــــــــــــــ
457 ـ ابن المبارك كتاب الجهاد. (ص 190 رقم: 680)
458 ـ مسلم، كتاب الاماره، باب ثبوت الجنه للشهيد. (ص 199 رقم 195.
459 ـ المصنف. (ص 530 رقم: 927)
460 ـ وخرج الطبراني في الكبير بإسناد حسن عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم، الذي إذا انكشفت فئه قاتل وراءها بنفسه، فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ويكفيه، فيقول الله: (( انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه ) )والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن، فيقوم من الليل فيقول: (( يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد ) )والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب، فسهروا ثم هجعوا فقام في السحر في سراء وضراء ))