صنع هؤلاء ـ يعني المشركين ـ ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال يا سعد بن معاذ: الجنة ورب النضر إني أجد ريحها دون أحد. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركين فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه.
فقال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه، وفي أشباهه من المؤمنين {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (23) } [الأحزاب ـ 23] إلى آخر الآية.
رواه البخاري وهذا لفظه
456 ـ وفي صحيح مسلم عن أبي بكر بن أبي موسى، قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ) ). فقام رجل رث الهيئة. فقال يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا؟
قال: نعم فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل. رواه مسلم وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
454 ـ فتح الباري، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبيه.
ـ مسلم، كتاب الاماره، باب استحباب مبايعة الامام الجيش. (ص 529 رقم: 924)
455 ـ فتح الباري، كتاب الجهاد.
ـ مسلم: كتاب الاماره، باب ثبوت الجنه للشهيد. (ص 529 رقم: 925)
456 ـ مسلم، كتاب الاماره، باب ثبوت الجنه للشهيد. (ص 495 رقم: 843)
457 ـ ورواه ابن المبارك عن أبي عمران الجوني، قال: بينا أبو موسى الاشعري - رضي الله عنه - مصاف العدو بأصبهان، إذ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ) )فقام شاب قد خرق الظهور كَمِي قَبَائِِة (1) . فقال: كيف قلت يا أبا موسى؟ فأعاد عليه الحديث فالتفت الشاب إلى أصحابه فسلم عليهم ثم دخل تحتها.