وفي سنة اثنين واربعين ومائة: كانت الوقعة بين الحكم بن هشام ابن الداخل، وبين الروم على سمارة ففتحوها عنوة، قال الرازي في مغازي الأندلس: أُحْصِىَ ممن قتل بسمورة ثلاث مائة ألف نفس.
وفي سنة سبعين ومائتين، نازلت الروم طرسوس في مائة ألف فبيتهم يازمان الخادم، فقتل منهم سبعين ألف وقتل ملكهم.
وفي سنة ثمان وثمانين وخمس مائة: وقع الصلح بين السلطان صلاح الدين وبين الأفرنج مع كراهته لذلك، مع وقعات كثيرة ذكرت بعضها بالأصل [1] ، وكان ممن حضر في الصلح صاحب الرملة، فقال لصلاح الدين: ما عمل أحدٌ ما عملت، إننا أحصينا من خرج إلينا في البحر فكانوا ست مائة ألف، ما عاد منهم إلى بلادهم من كل عشرة واحد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إصْطَخر: بالكسر وسكون الحاء المعجمه، بلده بفارس من الأقليم الثالث وهي من اقدم مدن فارس واشهرها. معجم البلدان
وفي سنة أحد وتسعين: كانت وقعة الزلاقة وقد ذكرتها في الأصل [2] بين يعقوب المنصور أمير المؤمنين والفُنْسْ فهزم الله الفُنْسْ، وكان عدد ممن قتل من الفرنج في هذه الوقعة مائة ألف وستة وأربعين ألفًا، وأسر ثلاثون ألفًا، وأخذ من الخيام مائة ألف خيمة وخمسون ألف، ومن الخيل ثمانون ألفا ومن البغال مائة ألف ومن الحمير أربع مائة ألف، ومن الأموال والجواهر مالا يحصى، وبيع الأسير بدرهم والسيف بنصف، والحمار بدرهم، والحصان بخمسة دراهم.
قال المؤلف عفى الله عنه:
وفي هذه النبذة كفاية في هذا المختصر والله المعين لا رب غيره.
(1) 3 ص 942
(2) 1 ص 942