فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 386

فعُرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستصغره، فقال: (( ارجع ) )فبكى عمير فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال سعد: فكنت أعقد له حمائل (2) سيفه من صغره، فقتل يوم بدر، وهو ابن ستة عشر سنة، قتله عمرو بن عبد ود.

564 ـ وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله له: يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل، فيقول: سل وتمنى، فيقول: وما أسألك وأتمنى، أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة، قال: ويؤتى بالرجل من أهل النار، فيقول الله له: يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب شرمنزل، فيقول: فتفتدي منه بطلاع(3) الأرض ذهبًا فيقول: نعم، فيقول: كذبت، قد سألتك دون ذلك فلم تفعل )). رواه أبو عوانه في صحيحه والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

قال المؤلف عفى الله عنه: فإذا كان أهل الجنة يتمنون الشهادة ويسألونها وقد حصلوا على ما حصلوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال في ترتيب القاموس: والصبا، ريح مهبها إلى بنات نعش وتثنى صبوان وصبيان، ج صبوات أصباء.

(2) قال في القاموس المحيط: المحمل، علاقة السف والجمع حمائل.

(3) قال في ترتيب القاموس: طلاع الشيء ككتاب ملؤه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

562 ـ رواه ابو نعيم في الحليه. (ص 678 رقم: 1102) .

563 ـ اخرجه ابن الأثير في اسد الغابه بلفظه. (ص 678 رقم: 1103) .

564 ـ رواه الحاكم، في الجهاد، والنسائي في الجهاد باب مايتمنى اهل الجنه، مختصرًا جاء فقط بالشطر الأول

ـ وابو عوانه في مسنده. في الجهاد، باب بيان ثواب الشهيد الذي يقتل في سبيل الله. (ص 673 رقم: 1096) .

عليه من الفوز العظيم ووصلوا إلى ما وصلوا إليه من النعيم المقيم، فكيف لايسألها ويتمناها من هوالآن في دار المحن والغرور والأحزان والشرور، لا يدري إلى الجنة يصير أم إلى النار وبئس المصير.

وقد ثبت في غير ما حديث، أن الشهداء يتمنون الخروج من الجنة ومفارقة ما هم فيه من النعيم، والرجوع إلى الدنيا ليقتلوا في سبيل الله لما وجدوا من لذة القتل في سبيل الله وفضل الشهادة عند الله.

565 ـ وخرج ابن المبارك، عن العلاء بن هلال أن رجلًاـ من قوم صلة ـ قال: قال لصلة - رضي الله عنه:

يا أبا الصهباء إني رأيت إني أعطيت [شهده] [1] وأعطيت أنت [شهدتين] [2] ، فقال له صلة: خيرا رأيت تستشهد واستشهد أنا وابني، فلما كان يوم يزيد بن زياد، لقيهم الترك بسجستان، فكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش، وقال صلة لإبنه: يا بني أرجع إلى أمك، فقال: يا أبت أتريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجعة، وأنت ـ والله ـ كنت خيرًا لأمي مني، قال: أما إذا قلت هذا فتقدم، قال:

(1) 1 في المختصر شهادة وشهادتين والمثبت من الإصل. (الشهد والشهده العسل في شمعها. الصحاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت